طنوس الشدياق
302
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1523 توفي الأمير قيقباي في غزير بلا عقب . وتولى بعده الأمير منصور ابن أخيه الأمير حسن . واستأجر من محمد آغا شعيب بلاد جبيل والبترون وجبة بشرة والكورة والزاوية والضنّية . ثم أعاد اليه يوسف وسليمان ابني حبيش . واعطى الشيخ هاشما العجمي بلاد جبيل . وبنى في غزير برجا للمقدم عبد المنعم بن سيف الدين وجعله دهقانا على ارزاقه . وسنة 1528 تحشد الأمير لآل سيفا فحنق منه محمد آغا شعيب وارسل يطلب منه مالا . فانكاد الأمير منه وارسل له إلى طرابلوس المقدم عبد المنعم وابني حبيش بخمسمائة مقاتل . فاكمنت الرجال عند حارة الحصارنة ودخل عبد المنعم وابنا حبيش للمحاسبة مع محمد آغا في جامع طيلان امام القاضي . ولما دخل محمد آغا وثب عليه عبد المنعم ورفاقه وقتلوه مع ولده . ثم اصلحوا امرهم مع القاضي فحكم لهم بأنهم أبرياء . وامتدت ولاية الأمير إلى حدود عكار . وسنة 1532 عصي عبد الستار والي البترون على الأمير فانفذ اليه أربعين رجلا ليقتلوه فقتلوه وأباه . وأقام الأمير عوضه يوسف بن شكيبان الحصاراتي . ثم امر بقتل شيخ جبيل وشيّخ أولاد الحسامي عوضه . وسنة 1541 توامر المقدم ميكائيل والي الزوق والامراء أولاد الحنش امراء فتقا على قتل الأمير وقصدوه بجماعة إلى غزير . فلما علم ما في نفوسهم ترحّب بهم ومدّ لهم السماط للغذاء . وبينما كانوا يأكلون وثب عليهم الأمير بأصحابه بغتة وقتلهم عن آخرهم . وسنة 1572 صدرت الأوامر السلطانية بان تكون ولاية الأمير منصور العساف من نهر الكلب إلى حماة . وكان يولي عليها من يشاء . وقد بنى سرايا في بيروت وسرايا في جبيل وسرايا في غزير وأنشأ بقربها جامعا ومأذنة وحماما وجنينة كبيرة واجرى لها ماء من نبع المغارة . وسنة 1573 اعطى الأمير ولاية بشرة للمقدم داغر وابن أخيه المقدم عساف . وفي ذات يوم ارسل فقتل داود وموسى ابني شلندى البشراني . فشكا اقاربهما لوالي طرابلوس ان ذلك كان بتدبير المقدم داغر فأرسل الوالي فقتله . وبلغ الأمير ذلك فأرسل فقتل المقدم عساف بن موسى وولّى على بشرة ابا سلهب القريعي . وسنة 1574 حدثت فتنة بين القريعية والبشرانية فقتل من البشرانية رجلان . فتقدمت الشكوى لوالي طرابلوس وللأمير فعزل الأمير القريعية عن مقدمية الجبة وولّى عوضهم