طنوس الشدياق
295
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1651 ارسل حسن باشا والي طرابلوس إلى بلاد عكار رجلا يقال له حسن آغا . وكتب إلى الأمير ملحم ان يأمره بجباية أموالها . وسنة 1653 قدم الأمير علي علم الدين اليمني لبشير باشا الشكوى على الأمير ملحم بأنه ظلمه هو والأمير قاسم والأمير حسين الشهابيان وأهلكوا رجاله وازاحوه عن دياره وان الأمير ملحما استولى على أمواله . وتعهد للوزير بمال والتمس منه ان يوليه الشوف وتوابعه ويصحبه بعسكر لقتال الأمير ملحم وأنصاره . فقبل الوزير ذلك وأنعم عليه بالولاية وارسله مصحوبا بعسكر من دمشق . فقدم إلى وادي التيم . فلما بلغ الأمير ملحما قدومه جمع رجال الشوف ونهض بهم للقياه والتقاه الأمير قاسم والأمير حسين الشهابيان برجالهما وساروا جميعا لقتال الأمير علي المذكور واصطفوا في واد هناك نحو ثلاث ساعات . فانهزم الأمير علي بالعسكر وتبعهم الامراء برجالهم يقتلون منهم إلى أن دخلوا دمشق وهلك معظمهم وجلّ وجوههم . ودخل الأمير علي دمشق مجروحا . ولما دخل على بشير باشا تلقاه بوجه عبوس وحنق عليه وشتمه ونسبه إلى الخيانة والغدر وامر بالقبض عليه وسجنه في القلعة . فبقي فيها حتى عزل الوزير المذكور عن دمشق . وفيها لما عزم البشعلاني ان يذهب إلى اللاذقية لجباية الأموال الأميرية أوصى أخاه ابا صعب ان يذهب بعياله إلى ولاية الأمير ملحم . فشقّ ذلك على حسن باشا والي طرابلوس . وسنة 1654 لما وصل بشير باشا إلى ادنة قيل له ان البشعلاني يميل إلى الأمير ملحم المعني وقد ارسل أولاده اليه وان أخاه ابا صعب كان مع الأمير ملحم في واقعة وادي القرن . فامر بقتله فقتل . وفيها ارسل الأمير ملحم إلى وزير دمشق ثلاثين الف غرش . فانعم الوزير عليه بولاية صفد . وسنة 1655 لما انهزم الأمير إسماعيل الكردي من محمد باشا الكبرلي سار بعياله إلى الأمير احمد فسلمه مدينة صور . وسنة 1658 ولى محمد آغا الطباخ والي طرابلوس المقدم فارس بن مراد اللمعي جبة بشرة والمقدم علي بن الشاعر البترون وأمرهما ان يكونا تحت يد الأمير ملحم المعني . وفيها توجه الأمير ملحم إلى صفد لجباية المال السلطاني فمرض في عكاء بالحمى