طنوس الشدياق
279
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وفيها ولد للأمير ولد من ابنة سيفا والدة الأمير حسين سماه حسنا . وفيها قدم من إسلامبول قبوجيباشي ومعه خلعة وامر بتقرير الأمير على ولايته كما كان وامر بطلب مال الارسالية وبتحصيل المال الباقي عند يوسف باشا فأكرمه الأمير بخمسمائة غرش قائلا متى حصلت من يوسف باشا اودي لك مال الارسالية . فانطلق القبوجي إلى طرابلوس . وفيها قدم الأمير يونس الحرفوش نزيلا على الأمير طالبا الصفح والرضى فطيب الأمير قلبه . وبعد عشرة أيام سار إلى معرة النعمان فقبض عليه مراد باشا ورفعه إلى قلعة سلميا ثم وجهه إلى حلب . فلما بلغ ولده الأمير حسينا ذلك فر من حماة ليلا إلى قلعة الحصن مذعورا . وارسل إلى الأمير شلهوب الحرفوش وأخيه الأمير علي ان يتوجها إلى بعلبك يلتمسان من الأمير صفو الخاطر عليه . وانه يكتب إلى مراد باشا ملتمسا رفع الضرر عن والده ودفع للأمير أربعين الف غرش فارتضى منهما . وفيها قدم قبوجيباشي ومعه وكيل الأمير وخلعة الولاية وتقرير المنصب . فلما بلغ الأمير قدومه التقاه هو وولده فالبسهما خلعتين وتليت الأوامر بطلب مال ارسالية صفد وعجلون ونابلوس وارسل القبوجي يخاطب المحاصرين في القلعة بان يسلموا فأبوا . وحينئذ وفد خبر يحقق ان الأمير يونس الحرفوش قد قبض عليه . فأرسل الأمير يخاطبهم ولما يئسوا من النجاح اذعنوا وتوجه مقدامهم إلى الأمير فطيّب قلبه وأعطاه وثيقة لأصحابه . ولما عاد إليهم ارتضوا ان يخرجوا من القلعة فوقف الأمير على بابها واخرجهم بالأمان . وضبط ما للأمير يونس فقط . وادخل أولئك السكمان المسلّمين في خدمته . فقتل من جماعة الأمير في مدة الحصار أربعون رجلا . ثم احضر الأمير مائة وخمسين من البنائين وامرهم ان يهدموا القلعة . وفيها كتب مراد باشا والي حلب إلى الأمير يخبره انه حضر تقرير من الدولة لمحمد باشا على دمشق ويطلب منه ان يكون مساعدا له . وارسل له صورة الامر . فأرسل الأمير يخبر مصطفى باشا بذلك فأجابه ان مرادي الذهاب إلى إسلامبول قبل هذا الامر . فكتب الأمير إلى محمد باشا ان يحضر اليه إلى بعلبك ومن هناك يذهب إلى دمشق . وفي غضون ذلك دفع الأمير علي علائف السكمان ووعدهم بصلات جزاء لحسن خدمتهم . وارسل الأمير إلى المحاصرين في قلعة اللبوة ان يخرجوا منها آمنين فأبوا فحنق منهم ونبّه على السكمان ان يسيروا إلى رأس العين فلما وصلوا تحالفوا انه إذا لم