طنوس الشدياق

268

أخبار الأعيان في جبل لبنان

فوجه الأمير قاسما إلى غربي الغور محافظا ومعه الشيخ يزبك بن نوح بضبط غلّته ويرسلها إلى الأمير احمد . ثم إن الأمير سلم الأمير احمد سنجقية عجلون وأنعم على الأمير طربيه بمال وخيل وصالح بينه وبين والده الأمير احمد الحارثي . وامر الأمير احمد قانصوه ان يرسل جمالا لملاقاة الحج حسب العادة فأجاب معتذرا بفقره وبضبط الاغلال من عمه الأمير بشير . فقبل الأمير اعتذاره وقفل راجعا إلى بيروت وهيأ مصالح الجردة وارسلها . وفيها أرسل عمر باشا متسلما إلى طرابلوس مصحوبا بكتاب إلى الأمير يطلب منه ان يكون مسعفا متسلمة إذا عارضه يوسف باشا . ولما وصل المتسلم إلى المدينة منعه يوسف باشا عن تنفيذ أوامره . فكتب المتسلم إلى الأمير يخبره وارسل له كتاب عمر باشا . فلما وصلت اليه جمع السكمان حالا وارسلهم إلى حارة غزير وامر بجمع رجال بلاده جميعها . فلما بلغ يوسف باشا ذلك جمع أقاربه والسكمان وخرج من المدينة إلى عكار . وارسل ولده الأمير بلك إلى بيروت متظاهرا بالحرد من والده . ولما بلغ الأمير ذهاب يوسف باشا إلى عكار ارسل الشيخ ابا نادر الخازن برجال كسروان وبلاد جبيل وبلاد البترون إلى جبة بشرة لطرد جماعة يوسف باشا وضبط المقاطعة . فلما وصل إلى بشرة انهزمت جماعة يوسف باشا منها ودخل البرج واعرض إلى الأمير فولى الأمير أخاه الشيخ ابا صافي على تلك المقاطعة . فأقام في ذلك البرج برجاله . وفي أثناء ذلك ارسل الأمير يلتمس من الدولة سنجقية حمص للأمير يونس الحرفوش فحضر الامر كما طلب . وفيها حضر للأمير امر الدولة بسنجقية عجلون لولده الأمير حسين . وقد تكلف وكيله في إسلامبول على ذلك خمسة عشر الف غرش وتكلف سفيره مبلغا . ففي الحال ارسل الأمير يستدعي الشيخ حسين بن عمرو فحضر بمن عنده فانزلهم الأمير خارج عكا . فوصل امر وزير دمشق للأمير يحثه على ملاقاة الحج . فأرسل الأمير مدبره بخمسمائة فارس من السكمان فخلع الوزير عليه . وأعطاه امرا بتسليم عجلون للأمير حسين ابن الأمير فدفع للوزير ثلاثة آلاف غرش ولمدبره خمسمائة غرش وللدفتردار ألفا وخمسمائة غرش ولرؤساء العسكر وخدمهم ثلاثة آلاف غرش . وتسلم المدبر والحاج كيوان الجردة وخرجا بها من المدينة . وكتبا إلى الأمير ان يلحقهم بالبيارق والاعلام . فتوجه الأمير بالسكمان فقط وتكلف على الجردة ثلاثين الف غرش . وسنة 1622 توجه مدبر الأمير إلى سنجقيته في عجلون . فلما بلغ الأمير ذلك