طنوس الشدياق
267
أخبار الأعيان في جبل لبنان
بتسليمها فاجابه انه قد التمس من الدولة ان تنعم بها على ولده الأمير حسين . وفي أثناء ذلك كتب الأمير احمد طرباي إلى الأمير كتابا وارسله مع الأمير احمد قانصوه يحث الأمير به ان يساعد الأمير احمد بضبط سنجقيته ويمكّنه فيها فوعده الأمير بالمساعدة . وفي غضون ذلك قدم الأمير حسين فياض الحياري إلى الأمير مطرودا من الأمير مدلج الحياري . فقبله الأمير وأكرمه وعربه ونزل في عيون التجار . ولما بلغ الأمير مدلجا ذلك ارسل مدبره إلى الأمير يلتمس منه اعدامه وانه يزوج ولده الأمير علي من ابنته ويقدم له عشرة آلاف غرش وعشرة من جياد الخيل فأجابه الأمير منكرا قائلا ان هذا لا يكون منا ولا من أمثالنا . وفيها عزل مرتضى باشا عن دمشق وتولى عوضه مصطفى باشا . فلما وصل إلى المدينة ارسل الحاج كيوان إلى الأمير يطلب منه مالا . فلما وصل الحاج كيوان إلى بعلبك خاطبه الأمير يونس الحرفوش ان يلتمس له من الأمير ان يأذن للأمير حسين ولدي ان يتزوج بامرأة أخيه الأمير احمد المتوفى ابنة الأمير فيدفع له ثمانية آلاف غرش ارضاء لخاطره فتوجه الحاج كيوان إلى صيدا وخاطب الأمير بدفع عشرة آلاف ذهب سلفا لوالي دمشق . وخاطبه أيضا بشأن زواج ابنته من الأمير حسين الحرفوش وانه يدفع له ثمانية آلاف غرش . فارتضى الأمير بذلك وأقام الحاج كيوان وكيلا بالنكاح وانه يقبض من الأمير يونس خمسة آلاف غرش يدفعها خدمة الاستقبال ويدفع الثلاثة آلاف غرش لاحد غرمائه في دمشق . وطلب منه ان يلتمس له من الوزير اعطاء سنجقية عجلون للأمير احمد قانصوه نزيله على أن الأمير كفيله بمصالح الجردة ومنع العربان عنها . فتوجه الحاج كيوان وأتم الامر ودفع للوزير الخمسة آلاف غرش واخذ منه امرا وارسله إلى الأمير . ودفع الباقي لمن له الدين واعرض للوزير عن تعدي الأمير بشير قانصوه على ابن أخيه الأمير احمد وطلب منه ان يأذن بتسليم سنجقية عجلون للأمير احمد فطلب الوزير ثلاثة آلاف غرش ليأذن بها فاستدانها الحاج كيوان ودفعها للوزير واخرج امرا منه إلى الأمير احمد وارسله إلى الأمير واعلمه بما كان فأرسل له الأمير المبلغ وأكرمه بخمسمائة غرش . فجمع الأمير فرسان بلاده والسكمان وسار بهم إلى عكا فالتقاه الأمير قاسم علي الشهابي بفرسانه وساروا إلى جسر المجامع فقدم اليه الأمير طربيه احمد الحارثي . فلما بلغ الأمير بشير قانصوه ذلك فرّ ناحية الغور وقام الأمير إلى عجلون فقدم اليه أهل تلك البلاد