طنوس الشدياق

225

أخبار الأعيان في جبل لبنان

البدل الأول وهم مسمّون واحدا واحدا وكذلك جميع الأجناد مذكور كل واحد باسمه . وسنة 1302 نزلت الإفرنج على الدامور وكان فيها الأمير شمس الدين عبد اللّه واخوه الأمير فخر الدين عبد الحميد ابنا حجي فقتلت الإفرنج الأمير عبد الحميد وأسروا أخاه الأمير عبد اللّه ومعه خمسة أنفار واستمر الأمير عبد اللّه معهم خمسة أيام فاستفكه الأمير ناصر الدين الحسين بثلاثة آلاف دينار صورية لأنهم عرفوه وندموا على قتل أخيه . وسنة 1315 بنى الأمير ناصر الدين حسين بن خضر دارا عظيمة في أسفل اعبيه وشيد فيها برجا وحماما وأنشأ لها جنينة واجرى لها ماء . وسنة 1323 توفي الأمير علاء الدين بن سليمان بن خضر شابا بلا عقب . وسنة 1333 قدمت افرنج جنويون قاصدين اخذ مركب كيتلان من ميناء بيروت فتصدى لهم وإليها عزّ الدين البيسري وامراء عرمون وقاتلوهم قتالا شديدا فانجرح بعض الامراء ثم دخلت الإفرنج إلى المينا واخذوا من البرج الاعلام السلطانية وانهزم المسلمون . فطلب تنكز نائب الشام الامراء وتركمان كسروان إلى دمشق فتوجهوا فحنق منهم وسجنهم فالتمس الأمير ساروجا الدمشقي من تنكز اطلاق الأمير ناصر الدين الحسين من القلعة فاطلقه . ثم اطلق باقي الامراء لعدم ثبوت ذنب عليهم . وامرهم بالإقامة في بيروت فعمر الأمير ناصر الدين الدار المتطرفة على جانب البحر . وسنة 1342 برزت مناشير إلى جميع الولايات بتجهيز العساكر إلى الكرك وعينوا على معاملة صيدا وبيروت خمسمائة رجل فجهز الأمير ناصر الدين الحسين أخاه الأمير عزّ الدين الحسن إلى الكرك ومعه جماعة . ولما وصل إلى الكرك امره حالا الأمير حسام الدين البشمقدار رئيس العساكر ان يزحف بمن معه إلى القلعة فزحف بهم وقاتل قتالا شديدا راجلا فهرب أصحابه عنه فقتل وكان شجاعا قوي النفس ذا سطوة وحرمة عمر القاعة المشهورة في اعبيه والقبو الملاصق لها وهما من أعظم العمائر في تلك القرية . وشرع ببناء قناة فوق قناة أخيه الأمير حسن تكبرا ولم يكملها . وسنة 1345 ارسل الأمير يلبغا الأتابكي نائب دمشق إلى بيروت بيدمر الخوارزمي يحصن المدينة وامر امراء الغرب ان يسكنوا فيها مع العساكر محافظين . وسنة 1348 توفي الأمير شجاع الدين عبد الرحمن بن حجي وله ولد يسمى صفي الدين حسين وكان شاعرا دينا حليما .