طنوس الشدياق

164

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وفيها ارسل وزير دمشق المشايخ بثلاثمائة فارس إلى البقاع لضبط اغلال الأمير بشير والقبض على أصحابه . فقتلوا نفرين من جماعته واعتقلوا أربعة وفيها ولى درويش باشا الشيخ عليا مقاطعة مرج عيون . وسنة 1824 اتحدت المشايخ العمادية مع المشايخ الجانبلاطية ونهضوا إلى المختارة لقتال الأمير بشير الوالي . ولما انهزموا نحو حوران أدركهم عسكر دمشق في قرية نوا من اعمال الجيدور وخدعهم قائده فسلم له الشيخ علي وولده الشيخ خطار والشيخ امين مع الشيخ بشير جانبلاط فسلبوهم . ولما قابلوا مصطفى باشا والي دمشق امر بقتل الشيخ علي ضربا بالسيف فقتلوه وسجن الباقين في القلعة ولما أرسلوا إلى عكا امر عبد اللّه باشا بقتل الشيخ بشير جانبلاط والشيخ امين . فقتلا وطرحت جثتاهما قدام باب المدينة عبرة للناظرين . وسنة 1831 امر الأمير بشير برجوع النزّاح إلى البلاد . فحضر الشيخ ناصر الدين إلى وطنه . وسنة 1832 لما بلغ المشايخ قدوم عساكر السلطان محمود إلى حلب لمحاربة إبراهيم باشا توجهوا إلى معسكرهم . فامر إبراهيم باشا بهدم دورهم . وفيها توفي الشيخ سيد احمد قتيلا في واقعة حمص . وفيها توفي خطار بن قاسم وله ولد يسمى ملحما . وفيها فر الشيخ ناصر الدين والشيخ خطار والشيخ حسين من حمص إلى بيلان . وسنة 1833 حضر الشيخ ناصر الدين إلى الأمير بشير فطيب خاطره . وسنة 1835 لما تجمعت الدروز في وادي التيم لصدّ عساكر إبراهيم باشا توجه لمعونتهم الشيخ ناصر الدين فقدم حينئذ إبراهيم باشا إلى بركة عيحا في إقليم البلان واستدعى من دمشق مصطفى باشا الارناوطي ان يحضر بعسكره لمساعدته . فلما بلغ الشيخ ناصر الدين والشيخ حسن جانبلاط قدوم ذخائره ارسلا نحو ثلاثمائة رجل لاخذها . فلما وصلوا إلى واد يسمى وادي ممسي وجدوها قادمة فتسلموها . وإذا بمصطفى باشا قادما بعسكره فاشتعلت نار الحرب بينهم . فلما بلغ الشيخ ناصر الدين ذلك نهض لنجدتهم بنحو ثلاثمائة مقاتل وتبعه الشيخ حسن جانبلاط بنحو اربعماية وخمسين مقاتلا . فاشتد القتال بينهم وبين مصطفى باشا فبلغ إبراهيم باشا ذلك فاخذ فرقة من عسكره وتبع أعقابهم . ولما اشتدت الحرب من مصطفى باشا على الشيخين ورجالهما رجعوا منهزمين إلى واد هناك يسمى وادي