طنوس الشدياق

125

أخبار الأعيان في جبل لبنان

الفصل الثالث عشر في نسبة الامراء آل علم الدين التنوخيين الدروز واخبارهم علم الدين بن سليمان ولد جوادا . وجواد ولد عليا . وعلي ولد غلابا . وغلاب ولد أولادا من سلائلهم الشيخ مظفر . ومظفر ولد عليا . وعلي ولد ولدين محمدا ومنصورا . فمحمد ولد موسى . فهؤلاء الامراء ينتسبون إلى الأمير علم الدين بن سليمان بن غلاب ابن علم الدين بن معن بن معتب بن أبي المكارم بن عبد اللّه بن هرماس بن طريف بن طارق بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد بن عيسى بن جمهر بن تنوخ مسلسلا إلى ابن ماء السماء اللخمي . فعلم الدين بن سليمان تبرّأ من آل تنوخ وصار أميرا على اليمنية . وذلك سنة 1301 . وحضر حصار بغداد مع السلطان مراد . وهو أول من قطع رأسا من البغداديين . وكان افتتاحها عن يده فانعم عليه السلطان المذكور بولاية الشوف . وسنة 1633 قبض الأمير علي اليمنيّ على بعض مناصب احزاب آل معن وقتلهم وسلب ارزاقهم وانطلق إلى اعبيه فدعاه الامراء التنوخيّون إلى الغداء عندهم في السراي التي تحت القرية . وبينما كانوا يأكلون وثب عليهم بجماعته وقتلهم وكانوا أربعة يحيى العاقل ومحمود وناصر الدين وسيف الدين ودهم حالا أولادهم الصغار في البرج وقتلهم . وكانوا ثلاثة . فانقطعت بهم السلالة التنوخيّة . وسنة 1637 ولّى وزير دمشق الأمير عليا جبل الشوف . وسنة 1638 لما امر السلطان بالزينة عند فتحه بغداد خاف الأمير علي والتجأ إلى متأولة بلاد بشارة . فلما علم به الأمير ملحم المعنيّ جمع عسكرا ودهمه في قرية نصّار وقتل من جماعته خلقا كثيرا . ففرّ الأمير علي إلى دمشق مستغيثا بواليها فأرسل معه الوالي سكمانا فزحف بهم على الأمير ملحم ففرّ منه . وخلت الشوف والغرب والمتن والجرد من السكان . وفيها تولى احمد آغا الشماليّ صيدا وبيروت فقتله الأمير عليّ في ارض خلدة . وسنة 1639 دهم الأمير عليّ قرية مشغرا في البقاع ونهبها وسار إلى بيروت وتوطّنها .