طنوس الشدياق
126
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1641 لما فرّت الحمادية من وادي علمات وبلاد جبيل تولّى الأمير علي عوضهم . وسنة 1642 دهم الأمير عليّ الشيخ سرحال في غبالة من الفتوح فقتل خمسة من أولاد الشيخ سرحال وأقاربه ونهب القرية وطرد الحمادية من ايالة طرابلوس . وسنة 1653 قدّم الأمير عليّ الشكوى لبشير باشا والي دمشق ان الأمير ملحما المعني والأمير قاسما والأمير حسينا الشهابيين ظلموه وأهلكوا رجاله وازاحوه عن دياره وان الأمير ملحما استولى على أمواله وتعهّد للوزير بمال ملتمسا منه ان يوليه جبل الشوف ويصحبه بعسكر لقتال الأمير ملحم وأنصاره فقبل الوزير ذلك . وفوّض اليه ولاية الشوف واصحبه بعسكر من دمشق فجاء قاصدا وادي التيم . فلما بلغ الأمير ملحما قدومه نهض للقائه برجال الشوف والتقاه الأمير قاسم والأمير حسين الشهابيّان برجالهما وساروا جميعا لقتال الأمير عليّ في وادي القرن . فاقتتلوا نحو ثلث ساعات فانهزم الأمير علي بمن معه نحو دمشق مجروحا وأعمل في أقفية عسكره السلاح فقتل منهم خلق كثير ولم يزالوا منهزمين حتى دخلوا دمشق . ولما دخل الأمير عليّ ومثل امام الوزير تلقّاه بوجه عبوس واظهر له الحنق وشتمه ونسبه للغدر والخيانة وقبض عليه وسجنه في القلعة فبقي فيها حتى عزل الوزير المذكور . وسنة 1660 لما وصل احمد باشا الكبرليّ إلى دمشق لمحاربة القيسية كتب إلى بعض الولاة يدعوهم اليه فلما بلغ الأمير عليا ذلك توجّه اليه ومعه ولداه الأمير محمد والأمير منصور . ولما وصل إلى دمشق توفي مطعونا . وفيها قدم الكبرليّ ثانية إلى قبّ الياس لقصاص الامراء الشهابيين الذين بلغه عنهم انهم عند الامراء المعنيين فقدم اليه الامراء آل علم الدين فولّى الوزير الأمير محمدا وأخاه الأمير منصورا ابني الأمير علي الغرب والجرد والمتن فارسلا رجالا إلى وادي علمات فاحرقوها . وسنة 1662 ولّى محمد باشا الأمير محمدا والشيخ ابا علوان الباروكيّ الدرزي على البلاد . وسنة 1664 لما تظاهر الأمير احمد المعنيّ حضر اليه جمع من احزابه فنهض بهم إلى الشوف واجتمع اليه باقي احزابه فنهض اليه الأمير محمد المذكور والي الشوف وغيره باحزابه وثارت الحرب بينهم فكانت النصرة للأمير احمد . ودام القتال بينهما نحو سنتين حتى انكسرت شوكة اليمنيّة .