محمد بن علي الشوكاني

790

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

[ السجدي ] « 1 » : كنت معه ليلة عيد فوقف له فقير فقال شيء للّه فالتفت إليّ وقال ما معك قلت مائتا درهم قال ادفعها إليه فدفعتها إليه ، ثم قلت له يا سيدي غدا العيد وليس عندنا شيء فقال امض إلى القاضي كريم الدين فقل له الشيخ يهنيك بهذا العيد ففعلت فقال كأن الشيخ يطلب نفقة أعطوه ألفي درهم فرجعت بها إليه فقال الحسنة بعشر أمثالها . ومات في رابع وعشرين ذي الحجّة سنة 716 ستّ عشرة وسبعمائة . 495 - محمد بن قلاون بن عبد اللّه الصالحي الملك الناصر بن المنصور « 2 » ولد في صفر سنة 684 أربع وثمانين وستمائة ، وشوهد عند ولادته وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسال منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فإذا فتحا سال منهما دم كثير ، فاستدل بذلك أنه يسفك دماء كثيرة فكان الأمر كذلك وأول ما ولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف في نصف المحرم سنة ( 693 ) وعمره تسع سنين وغلب على الأمر كتبغا وتسلطن [ 124 ب ] وعزل صاحب الترجمة [ وكذلك ] « 3 » في المحرم سنة ( 694 ) ثم خلع كتبغا في صفر سنة ( 696 ) وكان قد جهز الناصر إلى الكرك وحلف له أنه إذا ترعرع أعاده إلى المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا . ولما خلع كتبغا سلطن لاجين واستمر سلطانا حتى قتل في شهر ربيع الآخر سنة ( 698 ) فأحضر الناصر من الكرك وتسلطن المرة الثانية وله يومئذ أربع عشرة سنة وأربعة أشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار المتقدّم ذكره وبيبرس المتقدم أيضا ، فلم يكن للناصر معهما كلام . ولما كان في رمضان سنة ( 708 ) أظهر الناصر أنه يريد الحجّ فتوجه إلى الكرك وأقام به وطرد

--> ( 1 ) في [ ب ] العسجدي . ( 2 ) فوات الوفيات ( 4 / 35 - 36 رقم 493 ) . والدرر الكامنة ( 4 / 144 - 148 رقم 384 ) . والنجوم الزاهرة ( 8 / 41 - 50 و 115 - 181 ) و ( 9 / 3 - 212 ) . والأعلام ( 7 / 11 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 134 - 135 ) . ( 3 ) في [ ب ] وذلك .