محمد بن علي الشوكاني

705

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

دمشق أنه خطّه وأخذه تقيّ الدين السّبكي عنده وقطّعه في الليل وغسله بالماء . ونسب إليه عماد الدين بن كثير الأبيات : أيا معشر الإسلام ذمّي دينكم وقد أجاب عليها ابن تيمية كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، ومات في صفر سنة 821 إحدى وعشرين وثمانمائة . قلت : ومجرد كون الخطّ يشبه خطّه في ذلك الكتاب لا يحلّ الجزم بأنه مصنّفه لاحتمال أن الخطّ غير خطّه ، وعلى فرض أنه خطّه فقد يكون الواضع له غيره وكتبه بخطه ، ولا ريب أن لكثير من غلاة الرافضة أشياء من هذا الجنس . ومن ذلك كتاب النّصرة المنسوب إلى رجل يهودي ذكر في أوائلها أنه أراد أن يسلم فرأى اختلاف أهل الإسلام في التشيع والتسنّن فتوقّف عن الإسلام وأخذ كتبا من كتب الحديث فنظر فيها ثم أظهر في مبادئ أمره الانتصار للشيعة ومطمح نظره غير ذلك ، فإنه كان ينقل الأحاديث الصحيحة الموجودة في الأمهات التي فيها تعارض في الظاهر فيوسّع دائرة الإشكال ويأتي بمسالك عارف بمدارك الاستدلال ، ويتغاضى عن الجمع والتأويل ويصرّح بما يفيد الطعن في الشريعة موهما لجهلة الشيعة أنه بصدد نصرتهم والطعن في كتب خصومهم ، فمن نظر إليه بعين التحقيق وجده طعنا على الشريعة وثلبا للإسلام وتشكيكا في الدين ، وواضعه لا شك أنه بعض متزندقة الرافضة . ومن الغريب أنه صار يتداوله جماعة من جهلة الشيعة في هذه الأزمنة ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون . 431 - محمد بن الحسن بن أحمد الحيميّ الكوكبانيّ القاضي الأديب « 1 » كان [ 308 ] قاضيا بكوكبان وله نظم منسجم فمنه القصيدة التي مطلعها [ 110 أ ] :

--> ( 1 ) الأعلام ( 6 / 90 - 91 ) . ونشر العرف ( 3 / 104 رقم 472 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 213 رقم 12736 ) . وهدية العارفين ( 6 / 309 ) . والروض الأغن ( 3 / 43 رقم 729 ) .