محمد بن علي الشوكاني

410

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الفقه وتطلّع إلى النظر في المسائل لا كغيره من الجامدين على علم الفروع . أخذ العلم عن جماعة منهم السيد محمد بن عزّ الدين [ 174 ] المفتي وكان من المجاهدين للأروام يقود العساكر من الحيمة ويقدم غاية الإقدام [ وكان بين والده ] « 1 » وبين صاحب كوكبان حروب كبيرة واستشهد في أحدها ، ويقال إنه كان له هيكل لا يصيبه شيء وهو معه ، فكان يمارس الحروب غير مبال بما يقع من الخصوم فاحتالوا عليه في أخذه فأصيب ، ثم صار هذا الهيكل إلى ولده صاحب الترجمة ، وبسببه سلم مكانه في الحمى من الحريق بعد أن أحرق جميع الأمكنة . وقيل إنه كان له صاحب من مؤمني الجنّ يصلّي معه ويجالسه وكان قوّالا بالحق كثير الصدقة وإطعام الطعام ومات في رجب سنة 1077 سبع وسبعين وألف . وكان له أخ من نوادر الزمان في قوة الذكاء وسرعة الحفظ والتمكّن من معرفة مذهبه ، ثم قرأ فقه الحنفية ، وتولّى القضاء للأروام بصنعاء وكان يقضي بمذهبهم ويفتيهم بلسانهم ، ويفتي أهل فارس باللغة الفارسية والعرب باللغة العربية مع تبحّر في علم المعقول وشيخه في فقه مذهبه السيد المفتي الزيدي ثم إنه اختلط بآخره لدقة فكره واشتعال ذهنه ، وكان يذكر أنه المهديّ المنتظر وتارة يقول هو الدابة التي تكلم الناس . وله أشعار فائقة ثم دخل مكة وتوفي بها في أفراد الخمسين بعد الألف . 248 - عبد القادر بن محمد الطبريّ المكيّ الشافعي « 2 » ولد سنة 972 اثنتين وسبعين وتسعمائة وبرع في جميع الفنون وفاق ، وله

--> - والروض الأغن ( 2 / 43 رقم 438 ) . الأعلام ( 4 / 41 ) . ومصادر الفكر العربي ص 220 - 221 . ( 1 ) في [ ب ] وكان والده بينه . ( 2 ) الأعلام ( 4 / 44 ) . وخلاصة الأثر ( 2 / 457 - 464 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 197 رقم 7595 ) . وهدية العارفين ( 5 / 600 ) . وإيضاح المكنون ( 3 / 7 و 68 و 108 و 404 و 455 ) و ( 4 / 22 و 97 و 119 و 135 و 359 و 368 و 379 و 646 ) .