محمد بن علي الشوكاني
385
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وأن مجدّد المائة التي نح * ن فيها لهو أنت بلا امتراء وأنك لا نرى لك من مثيل * ولم تر مثل نفسك في المرائي وأن شريعة الدين استنارت * بما سمّيت فيها للقضاء أصاب بك الخليفة [ فرض عين ] « 1 » * عليك مضيّقا وقت الأداء فلو لم تقض بين الناس طوعا * أثمت بما جنحت إلى الإباء جزيت عن اليتيم وأمّه والض * عيف وقومه خير الجزاء أخذت لهم بحقّهم فباتوا * وقد أمنوا تعدّي الأقوياء وطائفة على قاض ومفت * ترادوها بثوب الأعمياء وساعة ما أتتك فككت منها * معمّاها بواضحة السّناء وهذا ربح علمك فاستفد خي * ره في الابتداء والانتهاء ولا برحت سواري الغيث صنعا * ء ما طرفتك حيّا في الحواء فإن تهلك فلا شامت عليها * عيون الناس بارقة الحياء ولا حملت عقيب الطّهر أنثى * ولا ولدت غلاما ذا ذكاء [ 162 ] فأجبت عن هذا النظم والنثر بقولي : من جمع « 2 » أشتات الفضائل والفواضل . وبلغ في مجده إلى مكان يقصر عنه المتطاول . نور حدقة أوانه . وإنسان عين زمانه . من ضرب النجم سرادقه دون مكانه . وخفي سنان السّماك عند سنا سنانه . قريع أوانه فريع خلانه وأخدانه . من أشاد بأبياته المشيدات شرعة الآداب . وأحيا ببلاغته البليغة أرواح أموات رسوم الكتاب . فهو الفرد الكامل ذاتا ، الكلّ المستحقّ لنسبة جميع الفضائل إليه أنعاتا : ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد ( وبعد ) فإنه وصل إلى الحقير ذلك العقد الجوهريّ ، الذي هو بكل الأمداح
--> ( 1 ) في [ ب ] عين فرض . ( 2 ) الظاهر أن الأصل : إلى من جمع . . .