محمد بن علي الشوكاني
381
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
عشرة أسئلة أجبت عليها برسالة سمّيتها ( طيب النشر في جواب المسائل العشر ) وهي موجودة في مجموع رسائلي ، وكتب إليّ هذه القصيدة الطنّانة بعد أن قدّم بين يديها هذا النثر الفائق ، ولفظه : من عبد الرحمن بن يحيى غفر اللّه لهما ، إلى المولى المنسوب إلى كل علم نسبة مؤثّرة في العين عن ملكة قوية البناء . على عناية وعنا . الموضوع بأول الأولى من طبقات أهله لا تقتضيه المعاجيم . بل بأحقية التقديم المسلّمة إليه من كل عظيم . الموصوف به على أفعل التفضيل وصيغ التكثير التامّة ، وتأنيث المبالغة ذي العلامة من الأعلم والعلّام والعلامة : علامة العلماء والبحر الذي * لا ينتهي ولكل بحر ساحل من لا تضرب اليوم آباط المطيّ [ إلا إلى ] « 1 » مثله . ولا يخطّ في بياض النهار كسواد ظلّه . والقاضي المقرون بمعيّة اللام بوجود مقتضيها وانتفاء مانعها . المسدّد بالملك في مطالع قضاياه ومقاطعها [ 50 ب ] : قاض إذا اشتبه الأمران عن له * رأي يفرّق بين الماء واللبن بحر الإسلام . حسنة الأيام . أكرم من شرب ماء الغمام . مدّت مدّته ، وعدّت عدّته . وحرست مهجته . وحسنت نهجته . وأونست بهجته . ( أما بعد ) فإني أحمد إليك اللّه على تمام ما أولاه . وحسن بلاه . على أني لم أكن عبدا شكورا . وكان الإنسان لربه كفورا . وأنهي إلى حضرة علمك المنوّرة . وروضة أدبك المنورة - كمدي بمفارقتها . وشوقي لمشاهدتها وكلفي بفائدتها . وحاجتي لعائدتها . وإني لا أذكر منك ذلك المجلس القصير ، واللقاء بالملتقى من جناح طائر يطير . إلا وقفت به من علمك على شاطئ بحر لجّي . فاغترفت غرفة بيدي . لم ينقع صداي ولم يبلغ ثلجي إلا أنشدت برنّة المتشجّي : [ ياهل ] « 2 » إلى سرحة الوادي مؤوّبة * قبل الممات بذي وجد بها ناشي
--> ( 1 ) زيادة من [ أ ] . ( 2 ) في [ أ ] يأهل .