محمد بن علي الشوكاني

382

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ألمّ إلمامة لم تجتن ثمرا * ولا تفيّأ ظلا غير أكباش ولولا تروّحي بأملي أن أملا لزامك . والمثول أمامك . مثولا أصيب به من علمك خيرا . يزجر لي بيمن طيرا . ويقيني أن ما ذلك على اللّه بعزيز . ولا نائله من سائله في حرز حريز . لقد ذهبت نفسي حسرات . وضاقت بي فسيحات البسيطات : أعلل النفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل هذا وقد تكلف الفكر الجامد بمصر البليّات . والذهن الخامد بصرصر النكبات . عمل هذه القصيدة . بشيء من مدائحك العديدة . على أني لم أحلّ بها عاطلا . ولم أرفع بها خاملا . وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا . لأن الوصف ما رفع احتمالا أو قلّل اشتراكا أو كشف معنى . والشمس عن كل في غنى . وما لها في أي غنا . ووصفك أيها السيد الجليل . من ذلك القبيل . في ذلك السبيل . على أني لو بصرت أمري لما سيّرت إليك شعري فقد قال حسان بن ثابت : وإنما الشعر لبّ المرء يعرضه * على المجالس إن كيّسا وإن حمقا [ 160 ] ولكن غلبت المقة على مقتضى عدم الثقة . وشجّعني قوله أيضا : وإن أصدق بيت أنت قائله * بيت يقال إذا أنشدته صدقا فقلت - وما ضرّ شعرا - مقابلا بالتصديق الصّريح - أن لا يكون ذا معنى في لفظ فصيح . [ وبعد ] « 1 » فأمامه منك عين الرضا . ذات الكلال عن العيب والإغضاء . والسلام ختام « 2 » : ألا قامت تنازعني ردائي * غداة نفضت أحلاس الثّواء مهفهفة كخوط البان تهفو * إليّ بعنق خاذلة الظباء

--> ( 1 ) لعلها زائدة . ( 2 ) انظر ديوان الشوكاني ص 61 .