محمد بن علي الشوكاني
376
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
233 - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن ابن محمد بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن محمد ابن عبد الرحيم وليّ الدين « 1 » « 2 » الإشبيليّ الأصل التونسيّ ثم القاهريّ المالكيّ المعروف بابن خلدون « 3 » ولد في أول رمضان سنة 732 اثنتين وثلاثين وسبعمائة بتونس وحفظ القرآن والشاطبيّتين ومختصر ابن الحاجب الفرعيّ والتسهيل في النحو وتفقّه بجماعة من أهل بلده وسمع الحديث هنالك وقرأ في كثير من الفنون ومهر في جميع ذلك لا سيما الأدب وفنّ الكتابة ثم توجّه في سنة ( 753 ) إلى فاس فوقع بين يدي سلطانها . ثم امتحن واعتقل نحو عامين ثم ولي كتابة السرّ وكذا النظر في المظالم ، ثم دخل الأندلس فقدم غرناطة في أوائل ربيع الأول سنة ( 764 ) وتلقّاه سلطانها ابن الأحمر عند قدومه ونظمه في أهل مجلسه وكان رسوله إلى عظيم الفرنج بإشبيلية فقام بالأمر الذي ندب إليه . ثم توجّه في سنة ( 766 ) إلى بجّاية ففوّض إليه صاحبها تدبير مملكته مدة ، ثم استأذن في الحج فأذن له فقدم الديار المصرية في ذي القعدة سنة ( 784 ) فحج ثم عاد إلى مصر فتلقّاه أهلها وأكرموه وأكثروا من ملازمته والتودّد إليه وتصدّر للإقراء في الجامع الأزهر مدة ثم
--> ( 1 ) الأعلام ( 3 / 330 ) . والضوء اللامع ( 4 / 145 - 149 رقم 387 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 119 - 121 رقم 7035 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 76 - 77 ) . وكشف الظنون ( 1 / 278 و 835 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 228 ) . ( 2 ) ختم العلامة ابن خلدون الجزء الأخير من تاريخه « العبر . . . » بالتعريف بنفسه ، وهو ما طبع بعد ذلك مستقلا بعنوان : « التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا » ( دار الكتاب اللبناني - دار الكتاب المصري 1979 م ) . وانظر ترجمته في إنباء الغمر ( 2 / 339 رقم 18 ) . ( 3 ) في التعريف ( ص 4 ) ينص ابن خلدون : « ونسبنا في حضرموت ، من عرب اليمن إلى أوائل وائل بن حجر ، من أقيال العرب معروف وله صحبة . . . » .