محمد بن علي الشوكاني
370
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
أن نقل هذا الكلام عن صاحب الترجمة في وصف نفسه ما أحسن قول بعض الأستاذين في الحساب ما اعترف به عن نفسه مما يوهم به أنه [ متّصف . أول ] « 1 » دليل على بلادته وبعد فهمه لتصريح أئمة الفنّ بأنه فنّ ذكاء ونحو ذلك . وكذا قول بعضهم دعواه الاجتهاد ليستر خطأه ونحو هذا ، وقد اجتمع به بعض الفضلاء ورام التكلّم معه في مسألة فقال إن بضاعتي في علم النحو مزجاة . وقول آخر له أعلمني عن آلات الاجتهاد ما بقي أحد يعرفها فقال له نعم ما بقي من له مشاركة فيها [ لا ] « 2 » على وجه الاجتماع في واحد بل مفرّقا ، فقال له : فاذكرهم لي ونحن نجمعهم لك ونتكلم معهم فإن اعترف كلّ واحد لك بعلمه وتميّزك فيه أمكن نوافقك في دعواك فسكت ولم يبد شيئا . وذكر أن تصانيفه زادت على ثلاثمائة كتاب رأيت منها ما هو في ورقة ، وأما ما هو دون كرّاسة فكثير وسمّي منها شرح الشاطبية . وألفيّة في القراءات . مع اعترافه بأنه لا شيخ له فيها . ومنها ما اختلسه من تصانيف شيخنا يعني ابن حجر منها ( كتاب النقول في أسباب النزول ) و ( عين الإصابة في معرفة الصحابة ) و ( النّكت البديعات على الموضوعات ) و ( المدرج إلى المدرج ) و ( تذكرة المؤتسي بمن حدّث ونسي ) و ( تحفة النابه بتلخيص المتشابه ) و ( ما رواه الواعون في أخبار الطاعون ) والأساس في مناقب بني العباس ) و ( جزء في أسماء المدلّسين ) و ( كشف النقاب عن الألقاب ) و ( نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير ) قال فكلّ هذه مصنفات شيخنا وليته إذا اختلسها لم يمسخها ولو نسخها على وجهها لكان أنفع . ومنها ما هو لغيره ، وهو الكثير ، هذا إن كانت المسخيات موجودة كلّها ، وإلا فهو كثير المجازفة . جاءني مرة فزعم أنه قرأ مسند الشافعيّ على القميصي في يوم فلم يلبث أن جاء القميصيّ وأخبرني متبرّعا بما تضمن كذبه حيث أخبر أنه بقي منه جانب . قال السخاويّ وقال إنه عمل ( النفحة المسكية والتحفة المكّية )
--> ( 1 ) في [ ب ] منصف أدلّ . ( 2 ) زيادة من [ ب ] .