محمد بن علي الشوكاني

348

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

الذي قدمته في ترجمة الإمام شرف الدين واستولوا على جميع ذخائره وهي شيء يفوق الحصر وأخرجوه من مدائنه وقتلوه قريب صنعاء في آخر شهر ربيع سنة 923 ثلاث وعشرين وتسعمائة . وقد شرح ما جرى له الدّيبع في ( بغية المستفيد بأخبار مدينة زبيد ) وفي ( قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ) وكان يحب العلماء ويكرمهم ويحب الكتب حتى اهتم بتحصيل فتح الباري ولم يكن إذ ذاك باليمن وكذلك كتاب الخادم للزركشي ولم تزل الحرب قائمة بينه وبين جماعة من أئمة أهل البيت سلام اللّه عليهم فتارة له وتارة عليه . ومحبة الرياسة والتنافس فيها من أعظم مصائب الأديان نسأل اللّه السلامة والعافية وقد رثاه الديبع بقوله : أخلّاي ضاع [ الدّين ] « 1 » من بعد عامر * وبعد أخيه أعدل الناس في الناس فمذ فقدا واللّه واللّه إننا * من الأمن والإيناس في غاية الياس 220 - السيد عامر بن عليّ بن محمد بن عليّ عمّ الإمام القاسم بن محمد بن عليّ « 2 » قد تقدم تمام نسبه في ترجمة الحسن بن القاسم ، وهو المعروف بعامر الشهيد . ولد سنة 965 خمس وستين وتسعمائة وقرأ على القاضي عبد الرحمن الرّحمي وقرأ العربية والكشّاف على السيد عثمان بن عليّ بن الإمام شرف الدين بشبام قبل دعوة الإمام القاسم وسكن بأهله هنالك لطلب العلم ، ولما ادّعى ابن أخيه الإمام القاسم ببلاد قارة كتب إليه فوصل ثم توجّه بجنود فافتتح من بلاد الأمراء آل شمس الدين كثيرا وكانوا [ 144 ] أعضاد الوزير حسن وإلكخيا سنان فما زال كذلك من سنة ( 1006 ) إلى سنة ( 1008 ) ثم إن جماعة من أهل قاعة غدروا به وقد كان تزوّج امرأة منهم هنالك وتفرق عنه أصحابه ولم يبق سواه فسعوا إلى

--> ( 1 ) في [ أ ] الذين . ( 2 ) الأعلام ( 3 / 253 ) . خلاصة الأثر ( 2 / 263 - 264 ) .