محمد بن علي الشوكاني
293
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
الدولة إليه فباشره بعفة ونزاهة ثم عزل في « 1 » سنة ( 906 ) ثم عرض عليه بعد ذلك فأعرض عنه لكف بصره وانجمع في محله واشتهرت مصنّفاته وكثرت تلامذته وألحق الأحفاد بالأجداد ، وعمّر حتى جاوز المائة أو قاربها ومات في يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة ( 926 ) [ ست وعشرين وتسعمائة ] « 2 » وحزن الناس عليه كثيرا لمزيد محاسنه ورثاه جماعة من تلامذته ، فمن ذلك قول عبد اللطيف : قضى زكريا نحبه فتفجّرت * عليه عيون النيل يوم حمامه ليعلم أن الدهر راح إمامه * وما الدهر يبقى بعد فقد إمامه سقى اللّه قبرا ضمّه غوث صيّب * عليه مدى الأيام صبح غمامه 176 - السيد زيد بن محمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد « 3 » المحقق الكبير شيخ مشايخ صنعاء في عصره في العلوم الآلية بأسرها [ أخذ ] « 4 » عنه جماعة من أكابرهم [ 118 ] كالسيد هاشم بن يحيى الشاميّ والسيد محمد الأمير والسيد أحمد بن عبد الرحمن الشامي وغيرهم . ولد في سنة 1075 خمس وسبعين وألف وأخذ العلم عن جماعة من أعيان العلماء كالقاضي العلامة عليّ بن يحيى البرطي ، والقاضي العلامة الحسين بن محمد المغربيّ والسيد العلامة الحسن بن الحسين بن القاسم . وكان صدرا مبجّلا معظّما مفخّما ، له صورة كبيرة وصولة شهيرة يهابه ولاة صنعاء ويخافون من أن ينهى أمرهم إلى الإمام المهدي محمد بن أحمد صاحب المواهب ، وكان كثير الإجلال له إلى غاية ، ويطلبه إلى حضرته مرات ويعطيه العطاء الواسع ، وكان يؤهّل للإمامة
--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] . ( 2 ) زيادة من [ ب ] . ( 3 ) الأعلام ( 3 / 61 ) . ونشر العرف ( 1 / 689 - 698 رقم 220 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 740 رقم 5518 ) . وهدية العارفين ( 5 / 377 ) . والروض الأغن ( 1 / 191 رقم 338 ) . ومصادر الفكر العربي ص 134 . ( 4 ) في [ ب ] أخذها .