محمد بن علي الشوكاني

146

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

70 - أحمد بن محمد بن عليّ بن مربع بن حازم بن إبراهيم بن العباس المصريّ الشافعيّ الشيخ نجم الدين ابن الرّفعة « 1 » ولد سنة 645 خمس وأربعين وستمائة . وأخذ عن الضياء جعفر بن الشيخ عبد الرحيم ، والسّديد الأرميّ ، وابن بنت الأعزّ ، وابن دقيق العيد وغيرهم . واشتهر بالفقه إلى أن صار يضرب به المثل وكان إذا أطلق الفقيه انصرف إليه بغير مشارك ، مع مشاركته في العربية والأصول [ 53 ] ودرّس بالمعزّية وأفتى ، وعمل ( الكفاية في شرح التنبيه ) ففاق الشروح ، ثم شرع في شرح الوسيط فعمل [ به في ] « 2 » أول الرّبع الثاني إلى آخر الكتاب ، وشرع في الرّبع الأول إلى أثناء الصلاة ومات فأكمله غيره . وله تصانيف لطاف ، وولي حسبة مصر وناب في الحكم ثم عزل نفسه وحجّ سنة ( 707 ) وكان حسن الشكل فصيحا ذكيا محسنا إلى الطلبة ، كثير السعي في قضاء حوائجهم . وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية وسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك ، فقال : رأيت شيخا يتقاطر فقه الشافعية من لحيته . هكذا ذكر ابن حجر في الدّرر « 3 » . وندب صاحب الترجمة لمناظرة ابن تيمية لا يفعله إلا من لا يفهم ولا يدري بمقادير العلماء ، فابن تيمية هو ذلك الإمام المتبحّر في جميع المعارف على اختلاف أنواعها وأين يقع صاحب الترجمة منه ؟ وما ذا عساه يفعل في مناظرته ؟ اللهم إلا أن تكون المناظرة بينهما في فقه الشافعية . فصاحب الترجمة أهل للمناظرة ، وأما فيما عدا ذلك فلا يقابل ابن تيمية بمثله إلا من لا يفهم ، ولعل النادب له بعض أولئك الأمراء الذين كانوا يشتغلون بما لا يعنيهم من أمر العلماء كسلار وبيبرس وأضرابهما . ولا ريب أن صاحب الترجمة غير مدفوع عن

--> ( 1 ) معجم المؤلفين ( 1 / 282 رقم 2055 ) . والدرر الكامنة ( 1 / 284 - 287 رقم 730 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 22 ) . وهدية العارفين ( 5 / 103 - 104 ) . وإيضاح المكنون ( 3 / 158 ) . والأعلام ( 1 / 222 ) . والنجوم الزاهرة ( 9 / 213 ) . ( 2 ) في [ ب ] من . ( 3 ) ( 1 / 284 - 287 رقم 730 ) .