ياسين الخطيب العمري

75

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

يقول : « ما من بني آدم [ من ] « 1 » مولود إلّا يمسّه الشّيطان حين يولد فيستهلّ [ الصّبي ] « 2 » صارخا من مسّ الشّيطان غير مريم وابنها » « 3 » . ولمّا دخلت بها على الأحبار من أولاد هارون قالت لهم : دونكم وهذه المنذورة . فتنافس فيها الأحبار ، لأنّها كانت بنت إمامهم ، وصاحب قربانهم وقد مات قبل ولادتها ، فقال لهم زكريّا عليه السّلام : أنا أحقّ بها لأنّ عندي خالتها . فلم ترض الأحبار . فتقارعوا عليها ، فوقعت لزكريّا ، فتكفّلها وذلك قوله تعالى : . . . وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا . . . « 4 » وضمّها إلى خالتها حتّى إذا « 5 » بلغت مبلغ النّساء بنى لها زكريّا محرابا في المسجد وجعل بابها « 6 » في الوسط [ لا ] « 7 » يرقى إليها [ إلّا ] « 8 » بسلّم ، وكان لا يدخل عليها غيره ، يأتيها بشرابها وطعامها ودهنها كلّ يوم ، وإذا خرج يغلق عليها سبعة أبواب . قال [ أبو ] « 9 » الحسن : منذ ولدت مريم لم تلقم ثديا قط ، بل كان يأتيها رزقها من الجنّة ، فيقول لها زكريّا . . . أَنَّى لَكِ هذا « 10 » معناه من أين لك هذا ؟ قالت : . . . هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . . « 11 » تكلّمت وهي صغيرة « 12 » . وذكر في « المصابيح » عن أبي موسى ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كمل من

--> ( 1 ) الزيادة : عن المعالم 1 / 295 . ( 2 ) الزيادة عن المعالم 1 / 295 . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده 13 / 170 ، تح : أحمد شاكر . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية - 37 ( 5 ) في المطبوعة ( إلى أن ) وما أثبت عن المعالم 1 / 296 . ( 6 ) في المطبوعة ( بابها ) : بدلا من ( بابه ) . ( 7 ) الزيادة عن تاريخ مدينة دمشق تراجم النساء ص 347 . ( 8 ) الزيادة عن تاريخ مدينة دمشق - تراجم النساء ص 347 . ( 9 ) الزيادة عن المعالم 1 / 297 . ( 10 ) سورة آل عمران ، الآية - 37 . ( 11 ) سورة آل عمران ، الآية - 37 . ( 12 ) انظر « المعالم » 1 / 295 - 297 .