ياسين الخطيب العمري
451
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
شيء عليه غير الكفّارة ، وإنّ قال : رأسك عليّ كظهر أمّي ، أو فرجك ، أو وجهك ، أو رقبتك ، أو نصفك ، أو ثلثك ، كله ظهار ، لأنّه يعبّر بها عن جميع البدن ، وإن قال : أنت عليّ مثل أمّي أو كأمّي ، يرجع إلى نيّته ، فإن قال : أردت الكرامة فهو كما قال ، وإن أراد الظّهار كان ظهارا ، وإن قال : أردت الطّلاق فهو طلاق بائن لأنّه تشبيه بالأمّ في الحرمة . فكأنّه قال ، أنت عليّ حرام ، ونوى به الطّلاق ؛ وكفّارة الظّهار عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا « 1 » وكلّ ذلك قبل المسيس ، ويجزي « 2 » في عتق الرّقبة الكافرة والمسلمة والذّكر والأنثى ، والصّغير والكبير ، ولا يجزي العمياء ، ولا مقطوعة اليدين أو الرّجلين ، ويجوز الأصمّ والعوراء ، ومقطوعة إحدى اليدين أو الرّجلين ، وفي « التّتارخانية » : لو قال : إن تزوّجتك فأنت عليّ كظهر أمي مائة مرّة فعليه لكلّ مرّة كفّارة وفي « الجوهرة » : وظهارها منه لغو ، أي : ظهار المرأة بقولها لزوجها : أنت عليّ حرام كأبي أو أخي ، فلا حرمة فيه ، ولا كفّارة وبه يفتى . وقال صدر الشّريعة : الظّهار هو تشبيه زوجته أو ما عبّر به عنها ، أو جزء شائع منها بعضو ، يحرم نظره إليه من أعضاء محرّمة نسبا أو رضاعا ، وفيه إذا قال : أنت عليّ حرام كأمّي ، صحّ ما نوى من طلاق أو ظهار ، وقوله : أنت عليّ حرام كظهر أمّي . هذا ظهار لا غير . وفي « الينابيع » : لو قال ظهرك عليّ كظهر أمّي أو بطنك أو فخذك لا يكون مظاهرا ، وفيه عن الحسن : المرأة إذا قالت لزوجها أنت عليّ كظهر أمّي فعليها كفّارة يمين . وقال أبو يوسف رضي اللّه عنه : يجب عليها كفّارة ظهار ، وهذا على خلاف ما ذكره في « الجوهرة » .
--> ( 1 ) في المطبوعة ( مسكين ) . ( 2 ) في الأصل ( يجري ) .