ياسين الخطيب العمري
388
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
ذكر في كتاب « رحمة الأمّة في اختلاف الأئمّة » . السّحر عزائم ، ورمي وعقد يؤثّر في الأبدان والقلوب فيمرض ويقتل ، ويفرّق بين المرأة « 1 » وزوجها ، وله حقيقة عند الأئمّة الثّلاثة . وقال أبو حنيفة : لا حقيقة له ولا تأثير في الجسم . وقال الأسترآبادي من الشّافعيّة : وتعلّمه حرام بالإجماع . واختلفوا فيمن يتعلّم السّحر ويعلّمه ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يكفر بذلك ، ومن أصحاب أبي حنيفة ، رضي اللّه عنه من قال : « 2 » إن تعلّمه ليتجنّبه أو ليتّقيه لم يكفر ، وإن تعلّمه « 3 » معتقدا جوازه أو معتقدا بنفعه كفر ، وإن اعتقد أنّ الشّياطين تفعل للسّاحر ما يشاء فهو كافر . وهل يقتل السّاحر بمجرّد تعلّمه أو استعماله ؟ قال مالك وأحمد : يقتل : / وقال أبو حنيفة : لا يقتل حتّى يتكرّر منه وهل تقبل توبة السّاحر أم لا ؟ قال أبو حنيفة ومالك : لا تقبل . وقال أحمد روايتين « 4 » ، أظهرهما : لا تقبل . وقال الشّافعي : تقبل توبته . واختلفوا في ساحر أهل الكتاب فقال الشّافعيّ ومالك وأحمد : لا يقتل . وقال أبو حنيفة رضي اللّه عنه : يقتل كما يقتل السّاحر المسلم . وهل حكم السّاحرة المسلمة حكم السّاحر المسلم ؟ فقال مالك والشّافعيّ وأحمد : حكمها حكم الرّجل . وقال أبو حنيفة : تحبس ولا تقتل . وذكر في « الفتاوى الخانيّة » : رجل يتّخذ لعبة ليفرّق بين المرأة وزوجها بتلك المرأة ، قال : هو مرتد يقتل بردّته ، ويقتل إذا كان يعتقد بها . وذكر في « نصاب الاحتساب » : السّاحر إذا تاب قبل أن
--> - والمتأخرين وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، وظاهر سياق القرءان إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب فيها فنحن نؤمن بما ورد في القرءان على ما اراده اللّه تعالى واللّه أعلم بحقيقة الحال » . اه أي وهذا مع تنزيه الملكين عمّا لا يليق بهما من المعصية التي عصمهما اللّه منها بنصّ الآية السالفة الذكر وغيرها . واللّه سبحانه وتعالى أعلم وأحكم . ( 1 ) في الأصل ( المرء ) . ( 2 ) في المطبوعة ( إنه ) والصواب ما أثبت . ( 3 ) في الأصل ( تعلم ) . ( 4 ) في الأصل ( روايتان ) .