ياسين الخطيب العمري
389
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
يؤخذ تقبل توبته ، وإن أخذ ثمّ تاب لم تقبل توبته . وذكر في « سير المحيط » سئل القاضي الفضيلي عن معنى قول صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أتى كاهنا وصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمّد » فقال : الكاهن هو السّاحر . وذكر في « شرح الجوهرة : إنّ السّحر من الخوارق ، إذ هو عبارة عن ظهور أمر خبيث في خيوط ينفث عليها . وفي « شرح المقاصد » : السّحر إظهار أمر خارق للعادة من نفس شريرة خبيثة لمباشرة أعمال مخصوصة يجري فيها التّعلّم والتّعليم . وذكر في « شرح الجوهرة » : حكى الأوزاعي عن يهودي « 1 » كان معه في سفر فأخذ اليهودي « 2 » ضفدعا وسحرها فصارت خنزيرا فباعه للنّصارى ، فلمّا صاروا إلى بيوتهم عاد ضفدعا ، فلحقوا اليهودي ، وهو مع الأوزاعي ، فلمّا قربوا منه رأوا رأسه قد سقط ففزعوا وولّوا هاربين ، وبقي الرّأس يقول للأوزاعي : يا أبا عمرو هل غابوا ؟ إلى أن بعدوا عنه ، فصار الرّأس متّصلا بالجسد . وقال إمام الحرمين : لا يظهر السّحر إلّا على فاسق ، وقال مالك : السّحر زندقة ، وإذا قال الرّجل : ما أحسنه قتل ولم تقبل توبته . وقال النووي في « الرّوضة » : إتيان الكاهن وتعلّم الكهانة والتّنجيم والضّرب بالرّمل والشّعوذة « 3 » وتعليمها حرام بالنّصّ الصّحيح . وقال ابن قدامة في « الكافي : الكاهن له رئي « 4 » من الجنّ ، وذكر في كتاب « رحمة الأمّة في اختلاف الأئمّة : سئل ابن المسيّب عن الرّجل يؤخذ عن امرأته فليلتمس « 5 » من يداويه ؟ فقال : إنّما نهى اللّه عمّا يضرّ ، ولم ينه « 6 » عمّا ينفع ، إن استطعت أن تنفع أخاك فافعل . وهذا يدلّ على أنّ من يفعل مثل هذا لا يكفّر صاحبه . ولا يقتل . وفي شرح البخاري : وممّا ينفع الرّجل إذا حبس عن أهله ، أي منع الجماع ، أن يأخذ سبع ورقات من شجرة سدر أخضر ، وتدقّ بين حجرين ،
--> ( 1 ) في الأصل ( يهود ) . ( 2 ) في الأصل ( اليهود ) . ( 3 ) في الأصل ( الشعبذة ) . ( 4 ) في الأصل ( رأى ) . ( 5 ) في الأصل ( فليتمس ) . ( 6 ) في الأصل ( ينهى ) .