ياسين الخطيب العمري
387
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 1 ] الزّهرة ملكة فارس ذكر في المعالم « 1 » . . .
--> ( 1 ) قال العلماء عن الملائكة عباد اللّه المكرّمين إنّهم عاملون بأمره ولا يوصفون بذكورة ولا أنوثة فلا يعصونه تعالى كما أخبر اللّه عنهم بقوله في القرءان الكريم لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ التحريم . فما ورد في أنّ هاروت وماروت الملكين عصيا تلك القصة المشهورة فلا يعتمد عليه لأنه لم يصحّ فقد ذكر ابن كثير في تاريخه ما نصّه : « وأما ما يذكره كثير من المفسرين في قصة هاروت وماروت من أنّ الزّهرة كانت امرأة فراوداها على نفسها فأبت إلا أن يعلّماها الاسم الأعظم فعلّماها فقالته فرفعت كوكبا إلى السماء فهذا أظنه من وضع الإسرائيليين وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار وتلقاه عنه طائفة من السلف فذكره على سبيل الحكاية والتحدّث عن بني إسرائيل » . اه وقال الشيخ محمد الحوت في « أسنى المطالب » ما نصه : « وقال المفسرون كالفخر الرازي والبيضاوي وأبي السعود والخازن إنها لم تثبت بنقل معتبر فلا تعويل على ما نقل فيها لأن مداره رواية اليهود مع ما فيه من المخالفة لأدلة العقل والنقل » . اه . كما لأن الشيخ عبد اللّه الغماري رحمه اللّه يقول في قصة هاروت وماروت ما نصّه : « وتتبع الحافظ السيوطي طرقها في التفسير المسند وفي الدرّ المنثور فأوصلها إلى نيّف وعشرين طريقا أغلبها ضعيف أو واه وقد تتبعت طرقها المشار إليها وأعلمت فيها فكري فوجدتها قصة شاذة منكرة المعنى تخالف القرءان والسّنّة وقواعد العلم ، هذا إلى تضارب ألفاظها ورواياتها وليس فيها حديث عن النبي صحيح سالم من علة » . اه كما قال ابن كثير أيضا في تفسيره : « وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسّدي والحسن البصري وقتادة وأبي العالية والزهري والربيع بن أنس ومقاتل بن حيّان وغيرهم وقصّها خلق من المفسرين المتقدمين -