ياسين الخطيب العمري
366
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 117 ] شجر الدّرّ « * » جارية الصّالح أيّوب وقيل : زوجته ، ولفرط جمالها سمّاها الصّالح شجر الدّر ، وحظيت « 1 » عنده ، وأحبّها ، ولم تحمل منه ، وقيل : ولدت له ولدا سمّاه خليل ومات ، وهو صغير ، ولمّا مات الصّالح أيّوب سنة سبع وأربعين وستّمائة ، فأحضرت شجر الدّرّ فخر الدّين بن الشّيخ ، ومحسن الطّواشي ، وجمعوا الأمراء من وراء حجاب ، وقالت لهم : السّلطان يأمركم أن تحلفوا لولده المعظّم ، فإنّه عهد له بالملك من بعده وجعل أتابكه « 2 » ابن الشّيخ فخر الدّين ، ويأمركم أن تحلفوا أيضا لأتابكه ، فحلفوا له ، ثمّ أظهرت شجر الدّر موت الصّالح أيّوب . بعد ما أرسلت [ و ] « 3 » استدعت المعظّم ابن صالح أيّوب . وكان في مدينة كيفا ، وشاع موت الصّالح فتقدّمت الإفرنج إلى جهة مصر ، وطمعوا في المسلمين ، ووقعت وقعة عظيمة ، وقتل فخر الدّين بن الشّيخ مستهلّ رمضان ، ثمّ نصر اللّه المسلمين ، وأخذوا « 4 »
--> ( * ) انظر ترجمتها : حسن المحاضرة 2 / 36 ، والمستظرف من أخبار الجواري ص 35 - 36 . وأعلام النساء 2 / 286 - 290 وقد ورد اسمها في المطبوعة ( شجرة الدر ) وأورد اسمها السيوطي في كتابه « المستظرف من أخبار الجواري » . و « حسن المحاضرة » ( شجر الدر ) ، وعلق الأستاذ / محمد أبو الفضل محقق الكتاب على ذلك بقوله : ( كذا أورد اسمها في الأصل وهو الصواب ) وهو ما أثبته بالمتن دون الإشارة إلى ذلك لكثرة وروده . ( 1 ) في الأصل ( حضيت ) . ( 2 ) أتابكه : لفظ يطلق على مقدم العساكر أو القائد العام ، وهو لفظ تركي أصله : ( أطابك ) . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) في الأصل ( أخذو ) .