ياسين الخطيب العمري
367
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
من الإفرنج اثنين وثلاثين مركبا « 1 » وهرب « 2 » الإفرنج . ثمّ قدم المعظّم وبايعوه ، وجدّدوا البيعة بمصر ، وذلك سنة سبع وأربعين [ وستّمائة ] « 3 » وتجهّز بالعساكر من مصر سنة ثمان وأربعين وستّمائة وحارب الإفرنج وكسرهم . وقتل من الإفرنج سبعة آلاف ومن المسلمين مائة ، وأسر ملك الإفرنج ثمّ أطلقه ، وشرع المعظّم في إبعاد أمراء أبيه ، وتقرّب غيرهم فمقتوه ثمّ قتلوه ، فأقامت بالمملكة شجر الدّرّ ، وخطب باسمها ، وضرب السّكّة باسمها ، وكان نقش السّكّة : المستعصميّة الصّالحيّة ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل . وجعلت علامتها على التّواقيع والمناشير : والدة خليل . وصار أتابك العساكر عزّ الدّين أيبك . ثمّ إنّ فرنس ملك الإفرنج تقدّم إلى نوّابه وسلّم دمياط للمسلمين ، وأطلق فرنس « 4 » . وفي ذلك يقول ابن مطروح « 5 » : قل « 6 » للفرنسيس إذا جئته * مقال صدق عن « 7 » قئول نصيح « 8 » أتيت مصر تبتغي ملكها * تحسب أنّ الزّمر يا طبل ريح « 9 »
--> ( 1 ) في الأصل ( مركب ) . ( 2 ) في الأصل ( وهربوا ) . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) قال السيوطي في « حسن المحاضرة » 2 / 36 ( ثم اتفقت شجر الدر والأمراء على إطلاق الفرنسيس بشرط أن يردوا دمياط إلى المسلمين ، ويعطوا ثمانمائة ألف دينار عوضا عما كان بدمياط من الحواصل ، ويطلقوا أسراء المسلمين ، فأطلق على هذا الشرط . فلما سار إلى بلاده أخذ في الاستعداد والعود إلى دمياط ، فندمت الأمراء على إطلاقه . . . فلم ينشب الفرنسيس أن أهلكه اللّه ، وكفى المسلمين شره ) . ( 5 ) هو الصاحب جمال الدين بن مطروح . وقد أورد القصيدة السيوطي في « حسن المحاضرة » 2 / 37 ، وابن تغرى في النجوم الزاهرة ، وهي قصيدة عدد أبياتها عشرة أبيات أورد المصنف مثل هذه الأبيات . ( 6 ) في المطبوعة ( قال ) : والصواب ما أثبت عن حسن المحاضرة ، والنجوم الزاهرة . ( 7 ) في حسن الحاضرة ، والنجوم ( من ) . ( 8 ) في المطبوعة ( فصيح ) . ( 9 ) هكذا في النجوم ، وفي حسن المحاضرة بالطبل ريح .