ياسين الخطيب العمري

294

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 79 ] زينب بنت أبي سلمة « * » كانت ترضع حين تزوّج صلّى اللّه عليه وسلّم أمّها ، فجاء عمّار رضي اللّه عنه وأخذها من حجر أمّها ، فذهب بها . وقال : هذه الّتي حالت بين رسول اللّه وبين أهله ، وقيل : إنّها ولدت قبل الحبشة ، والأوّل أصحّ ، وقالت زينب : كان « 1 » اسمي برّة فسمّاني ، صلّى اللّه عليه وسلّم زينب . روي أنّها دخلت عليه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يغتسل « 2 » فنضح في وجهها الماء ، فلم يزل ماء الشّباب في وجهها حتّى كبرت « 3 » . وأرضعتها أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق

--> ( * ) هي : زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وأمها : أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم زوج رسول اللّه ، محدثة فقيهة ، روت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبعة أحاديث ، روى لها البخاري حديثا ، ومسلم حديثا آخر ، وقال الحافظ ابن حجر : ( ذكرها العجلي في ثقات التابعين كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ وأظن أنها لم تحفظ ) . وتوفيت زينب وطارق أمير الناس ، فأتى بجنازتها بعد صلاة الصبح ، فوضعت بالبقيع . انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 338 ، والاستيعاب 4 / 312 - 313 ، وأسد الغابة 7 / 131 - 132 ، والإصابة 4 / 310 - 311 ، وأعلام النساء 2 / 67 . ( 1 ) في الأصل ( كانت ) . ( 2 ) في الأصل ( يفتل ) . ( 3 ) ورد الخبر في أسد الغابة 7 / 132 ، والاستيعاب 4 / 313 ، وقال الحافظ في الإصابة 4 / 311 : ( وروينا في القطعيات من طريق عطاف بن خالد عن أمه زينب بنت أبي سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل يغتسل تقول أمي : ادخل عليه فإذا دخلت نضح في وجهي الماء ويقول : ارجعي ، قالت : فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء ) .