ياسين الخطيب العمري

295

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

رضي اللّه عنها قالت زينب : وكنت أرى الزّبير رضي اللّه عنه يدخل عليّ وأنا أمتشط فيأخذ ببعض قروني ويقول : أقبلي عليّ فحدّثيني ، أراه أبا ويراني ولدا . وتزوّجها عبد اللّه بن زمعة رضي اللّه عنه وكانت أفقه نساء زمانها . قال الحسن رضي اللّه عنه : لمّا كان يوم الحرّة وقتل أهل المدينة ، فكان فيمن قتل ابنا « 1 » زينب فحملا ووضعا بين يديها . فقالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، واللّه إنّ المصيبة عليّ فيهما لكبيرة ، وهي عليّ في هذا أكبر منها في هذا ، أمّا هذا فحضر في بيته وكفّ يده فدخل عليه فقتل مظلوما [ وأنا أرجو له الجنّة ] « 2 » وأمّا هذا فبسط يده فقاتل فقتل فلا أدري على ما هو من ذلك ، فالمصيبة عليّ به أعظم منها في هذا .

--> ( 1 ) في الأصل ( أبناء ) . ( 2 ) في المطبوعة ( أعظم من هذا ) ، وما أثبت عن الاستيعاب 4 / 313 ، وقد أورد حديث الحسن رضي اللّه عنه ابن عبد البر في الاستيعاب عن ابن المبارك عن جرير ابن حازم قال : سمعت الحسن يقول : لما كان يوم الحرة . . . الحديث .