ياسين الخطيب العمري
27
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
تمنع من كشف الوجه والكفّ والقدم فيما يقع عليه نظر الأجنبي ، لأنّها لا تأمن على شهوة بعض النّاظرين إليها « 1 » ، إلّا إذا كانت عجوزا ، فيجوز النّظر إلى وجهها ، ويحلّ مصافحتها إذا آمن الشّهوة ، وفي شرح الكرخي : النّظر إلى وجه الأجنبيّة الحرّة ليس بحرام ، ولكن يكره بغير حاجة ، لأنّه لا يأمن من الشّهوة . وذكر قاضي خان : رجل له أمّ شابة تخرج إلى الوليمة والمصيبة وليس لها زوج ، لم يكن للابن أن يمنعها ما لم تخرج لفساد ، فحينئذ يرفع الأمر إلى القاضي ، فإذا أذن القاضي بالمنع يمنعها ، وفيه أيضا : للزوج أن يمنع المرأة من الغزل ، وله أن يضربها على أربعة أشياء : ترك الزّينة إذا أراد الخروج ، وترك الإجابة إذا أراد الجماع وهي طاهرة ، وترك الصّلاة ، والخروج من منزله بغير إذنه بعد إيفاء المهر . وعن محمّد رضي اللّه عنه : ليس له أن يضربها على ترك الصّلاة ، وترك الغسل عن الجنابة . والحيض ، وفيه سئل بعض العلماء عن امرأة لها زوج لا يصلّي ، والمرأة تأبى أن تكون معه ، قالوا : ليس لها ذلك . وذكر في « الأشباه » : الخلوة بالمحرم مباحة ، كالأخت من الرّضاع ، والصّهرة الشّابة ، والخلوة بالأجنبيّة حرام ، إلّا لملازمة مديونة هربت ودخلت خربة . فصل الأولى للمرأة أن لا تزور قبرا سوى قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعن اللّه زوّارات القبور » .
--> ( 1 ) [ هذا القول غير صحيح مردود بحديث الخثعمية التي كانت كاشفة الوجه وينظر إليها الفضل بن عباس رضي اللّه عنهما فلم ينهها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على كشفها الوجه مع حسنها ولم يأمرها بستره بل أدار وجه الفضل إلى الجهة الأخرى والحديث في البخاري وغيره ] .