ياسين الخطيب العمري
28
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
وقد نسخ هذا الحديث قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها ، ولا تقولوا هجرا » . وقال السّرخسي : ترك الزّيارة أولى ، وذكر في « نصاب الاحتساب » : ومما يحتسب على النّساء اتّخاذ الجلاجل في أرجلهنّ ، لأنّ مبنى حالهنّ على السّتر ، وفيه : إظهارهنّ ، مع أنّه من أسباب اللهو . وفي « الخانية » : ومن بلغه أنّ امرأة أتت بمعصيّة ، فأراد أن يكتب إلى زوجها ، فإن علم أنّ زوجها يقدر على منعها يحلّ له أن يكتب إليه ، وإن علم أنّه لا يقدر على منعها لا يكتب له ، كيلا تقع المخاصمة بينهما . فصل في ما يستحبّ أن يكون في النّساء من الأوصاف : يستحبّ في المرأة البخل ، وإن كان مذموما لئلّا تبذّر أموال زوجها ، ويكره للمرأة تعلّم الكتابة ، فإنّ في ذلك داعية للفساد ، وكره بعضهم تعليمها للقراءة أيضا ، وذكر في كتاب « الإيضاح » يحمد في المرأة من السّواد أربعة : شعرها ، وأشفار عينيها ، وحواجبها ، وناظراها ، ومن البياض أربعة : بياض لونها ، وعيناها ، وأسنانها ، وبشرتها ؛ ومن الحمرة أربعة : اللسان ، والشّفتان والوجنتان والأليتان ؛ ومن التّدوير أربعة : تدوير وجهها وعينيها وعرقوبها وساعديها ، ومن الطّول أربعة : عنقها ، وأنفها ، وحواجبها ، وأصابعها ؛ ومن الطّيب أربعة : الأنف ، والفم ، والإبطان والفرج ، ومن السّعة أربعة : في الجبهة والعينين والصّدر والوركين ؛ ومن الضّيق أربعة : في المنخرين والأذنين والسّرّة والفرج ، ومن الصّغر أربعة : الفم والكفّان والقدمان واليدان ؛ وينبغي أن يكون الرّأس مستويا ، والقدم معتدلا ، لا هزال مفرط ، ولا سمن مفرط ، ويكون اللحم صلبا ، واللون إمّا بياضا بحمرة ، وإمّا سمرة بحمرة .