ياسين الخطيب العمري

199

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

وباعوه في سوق عكاظ فاشتراه حكيم بن حزام « 1 » لعمّته خديجة رضي اللّه عنها فوهبته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان أكبر منه بعشر سنين ، ولمّا فقده حارثة قال يرثيه شعرا « 2 » : بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحي يرجّى « 3 » أم أتى دونه الأجل فو اللّه ما أدري ، وإن كنت سائلا * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل تذكّرنيه الشّمس عند طلوعها * وتعرض ذكراه إذا قارب الطّفل إذا هبّت الأرواح هيّجن ذكره * فيا طول ما حزني عليه ويا وجل وتبنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان يقال له ، حبّ رسول اللّه لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « أحبّ النّاس إليّ من أنعم اللّه عليه وأنعمت عليه » يعني زيدا . وزوّجه أوّلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمته أمّ أيمن فولدت له أسامة ، ولمّا توفّيت « 4 » أمّ أيمن زوّجه

--> ( 1 ) هو : حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسلمي - يكنى أبا خالد . انظر : الاستيعاب 1 / 319 - 320 ، والإصابة 1 / 348 - 349 . ( 2 ) وردت الأبيات في الاستيعاب 1 / 527 من قصيدة عدد أبياتها ثمانية أبيات ، وقد ورد بعد البيت الثاني بيت ، وبعد البيت الأخير ثلاثة أبيات ، كما ورد البيت الأوّل في الإصابة 1 / 545 ، وقال ابن حجر : إن أباه قال هذا البيت من أبيات يقول فيها : أوصى به عمرا وقيسا كليهما * وأوصى يزيدا ثم بعدهم جبل يعني بعمرو وقيس أخويه ، وبيزيد أخا زيد لأمه ، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ، وبجبل ولده الأكبر . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 527 ، وابن حجر في الإصابة 1 / 545 : فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه ، فقال لهم : أبلغوا أهلي هذه الأبيات فإني أعلم أنهم قد جزعوا عليّ ، فقال أبيات منها : أحن إلى قومي وإن كنت نائيا * فإني قعيد البيت عند المشاعر وقد سبق ذكر الأبيات والقصة في ترجمة أم أيمن . ( 3 ) في الإصابة ( فيرجى ) . ( 4 ) في الأصل ( توفت ) .