ياسين الخطيب العمري

200

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

صلّى اللّه عليه وسلّم بزينب بنت عمّته . وروى أنس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لزيد : اذكرها عليّ . قال : فذهبت إليها فجعلت ظهري إلى الباب ، فقلت : يا زينب أبشري إنّ رسول اللّه [ أرسل ] « 1 » يذكرك . فقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتّى أؤامر « 2 » ربّي ، فقامت إلى مسجدها ، ونزل القرآن فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها « 3 » . وفي « المعالم » « 4 » : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان قد اشترى زيدا وأعتقه وتبنّاه ، ولمّا خطب له زينب ظنّت أنّه يخطبها لنفسه ، فلمّا علمت [ أنّه يخطبها ] « 5 » لزيد أبت ، وقالت : أنا ابنة « 6 » عمّتك يا رسول اللّه فلا أرضاه لنفسي ، وكانت بيضاء جميلة ، فيها حدّة وكبرة . كذلك [ كره ] « 7 » أخوها عبد اللّه . فأنزل اللّه تعالى قوله : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ يعني عبد اللّه بن جحش ، وَلا مُؤْمِنَةٍ يعني زينب ، إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً وهو نكاح زيد ، أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ « 8 » . فلمّا سمعا ذلك رضيا ، وجعلت أمرها بيد رسول اللّه فأنكحها زيدا ، وساق رسول اللّه مهرها عشرة دنانير وستّين درهما « 9 » وخمارا ، ودرعا ، وإزارا ، وملحفة ،

--> ( 1 ) الزيادة عن سير الأعلام 2 / 217 ( 2 ) في المطبوعة ( أوامر ) ، وقال في هامش المطبوعة : ( في الأصل « أوحد » ، والتصويب عن مهذب الروضة ) . وما أثبته عن أسد الغابة 7 / 125 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية 37 . ( 4 ) انظر معالم التنزيل 3 / 530 . ( 5 ) الزيادة عن معالم التنزيل 3 / 530 . ( 6 ) في الأصل ( انبت ) . ( 7 ) الزيادة عن المعالم 3 / 530 . ( 8 ) سورة الأحزاب ، الآية - 36 وقال في هامش المطبوعة : ( * مؤمن : يعني عبد اللّه ابن جحش * مؤمنة : يعني زينب * أمرا : وهو نكاح زيد . هذه الزيادة وردت في الأصل فاصلة بين ألفاظ الآية ، وقد استكرهنا إدخال كلام المخلوق في كلام الخالق فأثبتنا ما رأيت ) . ( 9 ) قال في هامش المطبوعة : ( « درهم » وما تلاها في الأصل ، جاءت غير منصوبة ، وحقها النصب ، وقد صوبنا كل ما حقه النصب دون الإشارة إليه منعا للإثقال .