ياسين الخطيب العمري
183
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
كذبت أنت ، لنقتلنّه « 1 » ، وإنّك منافق تجادل عن المنافقين ! فثارت الأوس والخزرج وهمّوا بالقتال ورسول اللّه على المنبر ، ثمّ أسكتهم ، فبكيت يومي كلّه فكان يوما « 2 » وليلتين ، فقدمت عليّ امرأة من الأنصار وجلست تبكي معي ، فدخل عليّ صلّى اللّه عليه وسلّم وجلس ولم يكن يجلس عندي « 3 » منذ قيل ما قيل ، ولبث الوحي شهرا ، فتشهّد صلّى اللّه عليه وسلّم حين جلس ثمّ قال : « أمّا بعد يا عائشة فإنّه قد بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرّئك اللّه تعالى ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري [ اللّه ] « 4 » وتوبي إليه ، فإنّ العبد إذا اعترف [ بذنبه ] « 5 » ، ثمّ تاب ، تاب اللّه عليه » فقلت لأبي أجب رسول اللّه ، فقال : إنّي واللّه لا أدري ما أقول . فقلت لأمّي : أجيبي رسول اللّه فيما قال ، فقالت : واللّه ما أدري ما أقول لرسول اللّه ، فقلت : إنّي جارية حديثة السّنّ لا أقرأ القرآن كثيرا . إنّي واللّه ، لقد علمت أنّكم قد سمعتم هذا الحديث ، واستقرّ في أنفسكم ، وصدّقتم به ، ولئن قلت لكم إنّي بريئة منه لا
--> - فالصواب هو ما ورد بالأصل ، وهو ما أثبته بالمتن . وأسيد هذا هو : أسيد بن حضير بن سماك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وهو ابن عم سعد بن معاذ : أسلم قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير ، وكان ممن شهد العقبة الثانية ، وكان من أحب الناس صوتا بالقرآن ، وحديث استماع الملائكة قراءته في صحيح البخاري . توفي في شعبان سنة عشرين ، وقيل : سنة إحدى وعشرين . وكان أبوه حضير الكتائب شريفا في الجاهلية ، وكان رئيس الأوس يوم بعاث ، ولحضير الكتائب يقول خفاف بن ندبة : لو أنّ المنايا حدن عن ذي مهابة * لهبن حضيرا يوم غلّق واقما يطوف به حتّى إذا الليل جنّه * تبوّأ منه مقعدا متناعما انظر ترجمته : طبقات ابن سعد 3 / 135 - 137 ، والاستيعاب 1 / 31 - 33 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 158 والإصابة 1 / 64 . ( 1 ) في الأصل ( لتقتلنه ) . ( 2 ) في الأصل ( يوم ) . ( 3 ) في الأصل ( عند ) . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق عن سير الأعلام 2 / 158 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق عن سير الأعلام 2 / 158 .