ياسين الخطيب العمري
154
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
اللّه . قالت حليمة : كان ينزل عليه كلّ يوم نور كنور الشّمس ثمّ ينجلي عنه . وكان يشمّ من منازل سعد نسيم المسك ، حين حصل فيهم وأخصبت أراضيهم ، وما كانت سباع تدنو « 1 » منها أصلا . وكانت حليمة ترقصه بقولها : يا ربّ إذا « 2 » أعطيته فابقه * وأعله إلى العلى ورقّه وادحض « 3 » أباطيل العدا بحقّه وكانت أخته الشّيماء ترقصه بقولها : هذا أخي ولم تلده أمّي * وليس من أبي ونسل عمّي فديته من مخوّل معمّ وذكر « 4 » في « شرح ذات الشّفاء » : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا بلغ « 5 » سنتين خرج مع أخيه من الرّضاع عبد اللّه بن حليمة إلى المرعى ، وقيل : يلعبان خلف البيت ، وذلك بعد ما ذهبت به حليمة إلى أمّه آمنة وعادت به خوفا عليه من وباء « 6 » مكّة وو خمها ، فرجعت به حليمة إلى منازلها ، فبينما هو يلعب مع أخيه إذ جاء أخوه يشتدّ فقال : أدركا أخي فقد جاء رجلان فأضجعاه فشقّا بطنه ، قالت حليمة : فخرجنا حتّى انتهينا فوجدناه قائما ، فقلنا : ما لك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : جاءني رجلان فشقّا بطني واستخرجا قلبي قالت حليمة : فقال لي زوجي : أرى الغلام قد عرض له فلو رددناه قبل أن يظهر به إلى أمّه ! قالت حليمة : فرددناه إلى أمّه ، فقالت : ما بالكما ،
--> ( 1 ) في الأصل ( قد ) . ( 2 ) في الأصل ( إذا ) . ( 3 ) في الأصل ( واحض ) . ( 4 ) في الأصل ( وذكره ) . ( 5 ) في الأصل ( بالغ ) . ( 6 ) في الأصل ( وراء ) .