الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
31
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
وغيرهم ، وأكثر الناس زيارة له الغرباء وأهل التل والمسافرون الذين يأتون بالتجارة من جهة الشمال ، لما رأوا من بركاته كثيرا . ويأتون بالفتوحات وينحرون عند قبره ويتصدقون به على الفقراء والمساكين ، وهو جد كنتة كلها : كنتة الحجر وكنتة أزواد . وأخرج اللّه تعالى من نسله كثيرا من الأولياء والصالحين وربما أتاه بعض ذريته ، وأقام يزار ، وتظهر عليه بركته . ولم أقف على تاريخ وفاته ، ولعله من أهل القرن العاشر واللّه أعلم ، وقبره بجبل ولاتة الغربي قريبا من الديار جدا ، رحمه اللّه تعالى ونفعنا به ، آمين . - 8 - [ أحمد بابا التنبكتي ] سيدي أحمد بابا الفقيه بن الحاج أحمد بن الحاج أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى بن كدالة بن بكي بن نيق « 9 » بن لف بن يحيى بن تشت بن تنفر بن جبراي بن أكنبر بن انص بن أبي بكر بن عمر الصنهاجي الماسني رحمهم اللّه تعالى . جدّ رحمه اللّه واجتهد في بداية أمره في خدمة العلم حتى فاق جميع معاصريه ، ولا يناظره في العلم إلا أشياخه ، وشهدوا له بالعلم . واشتهر في الغرب أمره ، وانتشر ذكره ، وسلم له علماء الأمصار في الفتوى ، وكان وقوفا عند الحق ، ولو كان من أدنى الناس ، ولا يداهن فيه ولو الأمراء « 10 » والسلاطين . وكان اسم محمد صلّى اللّه عليه وسلم مكتوبا في عضده الأيمن خلقة بخط أبيض ، قاله صاحب تاريخ السودان . وبيته بيت علم وصلاح ، فشا فيهم العلم ، ونشأ هو على ذلك فحفظ بعض الأمهات ، وقرأ النحو على عمه أبي بكر الرجل الصالح ، والتفسير والحديث والفقه والأصول والعربية والبيان وغيرها على شيخه العلامة محمد بغيع ، ولازمه أكثر من عشرين سنة . وأخذ الحديث على
--> ( 9 ) في أ : « نيف » بالفاء . ( 10 ) في أ : ولو « أولو الأمراء . . . . » وهو تحريف .