الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

32

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

والده سماعا والمنطق ، وقرأ الرسالة تفقها ، ومقامات الحريري على غيرهما « 11 » ، واشتهر بين الطلبة بالمهارة على كلل وملل في الطلب . قال في ترجمة شيخه المذكور : فختمت عليه مختصر خليل بقراءتي وقراءة غيري عليه نحو ثمان مرات ، وختمت عليه الموطأ قراءة تفهم ، وتسهيل ابن مالك قراءة بحث وتدقيق مدة ثلاث سنوات ، وأصول السبكي بشرح المحلّي ثلاث مرات ، قراءة تحقيق ، وألفية العراقي بشرح مؤلفها ، وتلخيص المفتاح بمختصر السعد مرتين ، وصغرى السنوسي ، وشرح الجزائرية له ، وحكم ابن عطاء اللّه ، مع شرح زروق لها ، ونظم أبي مقرع ، والهاشمية في التنجيم ، مع شرحها ، ومقدمة التاجوري فيه ، ورجز المغيلي في المنطق ، والخزرجية في العروض ، بشرح الشريف السبتي ، وكثيرا من تحفة الحكّام لابن عاصم مع شرحها لابنه ، كلها بقراءتي . وقرأت عليه فرعيّ ابن الحاجب قراءة بحث ، جميعه ، وحضرته في التوضيح كذلك لم يفتني منه إلا من الوديعة إلى الأقضية ، وكثيرا من المنتقى للباحي ، والمدونة بشرح أبي الحسن الزرويلي « 12 » ، وشفاء عياض ، وقرأت عليه صحيح البخاري نحو النصف ، وسمعته بقراءته ، وكذلك صحيح مسلم كله ، ودولا من مدخل ابن الحاج ودروسا من الرسالة والألفية وغيرها ، وفسرت عليه القرآن العزيز ، إلى أثناء سورة الأعراف ، وسمعت بلفظه جامع المعيار للونشريسي كاملا ، وهو في سفر كبير ، ومواضع أخر منه ، وباحثة كثيرا في المشكلات ، وراجعته في المهمات ، وأجازني بخطه [ جميع ما يجوز له وعنه ، وأوقفته على بعض تواليفي فسرّ به وقرّظ عليه بخطه ] « 13 » بل كتب عني أشياء من أبحاثي ، وسمعته يقول بعضها في درسه لإنصافه وتواضعه وقبوله الحق حيث تعين انتهى .

--> ( 11 ) في ب : « وغيرهما » . ( 12 ) حرفت نسبة أبي الحسن في ج ، فكتبت « الدليمي » . ( 13 ) ما بين معقوفتين ساقط من أ .