الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

30

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

الخلق ، عزيزا عندهم . أخذ عن عمه بركة عصره محمود بن عمر وغيره ، ورحل للشرق سنة ست وخمسين فحج وزار واجتمع بجماعة كالناصر اللقاني والشريف يوسف تلميذ السيوطي ، والجمال بن الشيخ زكرياء ، والأجهوري والتاجوري ؛ وبمكة وطيبة بأمين الدين الميمون والملّاي وابن حجر المكي ، وعبد العزيز اللمطي ، وعبد المعطي السخاوي ، وعبد القادر الفاكهاني وغيرهم ، وانتفع بهم ولازم أبا المكارم محمد البكري وتبرك به وقيد عنه فوائده ، ثم قفل لبلده فدرس قليلا ، وأسمع الصحيحين نيفا وعشرين سنة في شهر رجب وتالييه وغيرهما . وأخذ عنه جماعة ، كالفقيهين الصالحين الأخوين محمد وأحمد ابني الفقيه محمود بغيغ ، وحضر عليه ابنه سيدي أحمد بابا أشياء عدة ، وأجازه جميع ما يجوز له وعنه ، وسمع بقراءته الصحيحين والموطأ والشفا ، وعلق على صغرى السنوسي والقرطبية وشرح مخمسات العشرينيات الفزاريّة في مديح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وشرح منظومة المغيلي في المنطق شرحا حسنا ، وعلق على مواضيع السهو منه ، وشرح جمل الخونجي ، وألف في الأصول ولم يكمل . ولد في فاتح المحرم عام تسعة وعشرين وتسعمائة ، وثقل عليه لسانه وهو يقرأ صحيح مسلم في الجامع ، فأشار عليه الشيخ العلامة محمد بغيع وهو جالس حذاءه بقطع القراءة ، فتوفي ليلة الاثنين بغرة ليلة السابع والعشرين من شعبان عام واحد وتسعين وتسعمائة . قال سيدي أحمد بابا : ورأيت له بعد وفاته رؤيا حسنة رحمه اللّه تعالى . - 7 - [ أحمد البكاي بن محمد التنبكتي ] الشيخ سيدي أحمد البكاي الولي العارف باللّه تعالى المتبرك به المشهور ابن سيدي محمد الكنتي رحمه اللّه تعالى . كان من عباد اللّه الصالحين ، والأولياء المعروفين المشهورين . يزوره الناس من كل فج في كل ساعة ، يزوره الشرفاء والأولياء والصالحون