الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

218

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

وقال ابنه الفقيه عبد الرحمن بن الفقيه القاضي محمود : واجب على أهل تنبكت أن يزوروا روضة سيدي يحيى للتبرك به في كل يوم ، ولو كانت منهم « 38 » مسافة ثلاثة أيام . له كرامات ومكاشفات . حكي أن جواريه طبخن حوتا طريا من الصبح إلى العشاء فلم تؤثر فيه النار شيئا ، فتعجبن من ذلك ، فسمعهم فقال لهن : إن رجلي مست شيئا مبلولا حين خرجت لصلاة الصبح ، ولعله هو ولعل النار لا تحرق ما مس جسدي واللّه أعلم . توفي رحمه اللّه تعالى عام ستة وستين بعد ثمانمائة . والحمد للّه رب العالمين . - 210 - [ يوسف الفاسي ( بل العربي بن يوسف الفاسي ) ] سيدي يوسف الفاسي رحمه اللّه تعالى . هو الشيخ الرباني العارف باللّه تعالى شيخ الحقيقة ، ومنار الطريقة ، جنيد عصره ، وجيلاني دهره ، أبو المحاسن سيدي يوسف بن محمد الشهير بالفاسي ، ملأ اللّه قلبه نورا ، وقبره سرورا ( قال سيدي عبد اللّه بن عبد الرزاق العثماني في تأليفه المسمى سلاح أهل الإيمان لمحاربة الشيطان ، من الصلاة وتلاوة القرآن : قد كان الوسواس ملأ قلبي ولم أستطع مدافعته حتى جمعني ربي بأبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي رحمه اللّه ونفعنا به آمين . وكان إتياني إليه غير شاك له بذلك ، وإنما أتيته سائلا عن قول صاحب دلائل الخيرات : كنت حيث كنت . فقال رحمه اللّه : في هذا الكتاب ألفاظ لا تحمل على ظاهرها من معروف اللغة وبساط التوحيد ، وإنما سمح له في التفسير بها لما علم من صدق حبه في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، منها هذه : عدد حلمه وعدد علمه . ثم قال لي : أيّ شيء في كتابك هذا ؟ فقلت له في أوله الحزب الكبير لأبي الحسن الشاذلي ، وفي

--> ( 38 ) كذا في ج ، وفي ب « منهما » . ولعل الصواب : « بينهم » .