الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

219

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

وسطه دلائل الخيرات ، وفي آخره الدعاء بأسماء اللّه الحسني للسيد ابن عباد رحمهم اللّه تعالى ونفعنا بهم آمين . قال : فقال لي : افتح عن أول الأسماء ، ففتحت فأخذ الكتاب من يدي وقال لي : مدلول الرحمن كذا ، ومدلول الرحيم كذا ، ثم دفع إلي الكتاب والتفت عني . ففتح اللّه قلبي من حينه ، وقمت أتأمل فيما أشار لي إليه ، فرزقني الفهم في ذلك ، وصرت أتأمل ذلك في صلاتي ، فكان لي فيه العون على طرد شواغل القلب وحديثه ، وذلك ببركة ملاقاة هذا الشيخ الرباني ، ولم أكن قبل ذلك أعرف مما ترى ولو كلمة واحدة . ولكن قيل : « هم القوم لا يشقى جليسهم » . وإذا كان عند ذكر الصالحين تنزل الرحمات ، فضمانها لجليسهم على بساط الجلال أولى . ومن كلامه ، أعني أبا المحاسن سيدي يوسف رحمه اللّه تعالى آمين ، : من لم يخدم الخصوص ، أو من استنكف عن خدمة الخصوص ، أبتلي بخدمة أبناء الدنيا واللصوص : ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه ، ولكنه كان حيا عام خمسة وألف ) « 39 » . - 211 - [ يوسف بن محمد الفاسي ] سيدي يوسف بن محمد الفاسي « 40 » رحمه اللّه تعالى . ألف كتاب المراصد في علم التوحيد وهو كتاب جليل مفيد . وهذه الطّرفة في ألقاب الحديث ، وله منظومة في الذكاة . وبيته من بيوت العلم في فاس ، بيت مشهور بالعلم فيه عدة من الفقهاء .

--> ( 39 ) هذه الصفحة المبتدئة من : قال سيدي عبد اللّه . . . المكتوبة بين هلالين ساقطة من أ . ( 40 ) يقصد ولا شك محمد العربي بن يوسف بن محمد الفاسي ، فهو مؤلف الكتب المذكورة .