محمد خليل المرادي

292

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أساوق آمال الأماني به كما * تساوقني وعدا وتسبقني عدوا لساحل بحر ساجل المزن كفه * يفكّ عرى قد زررتها يد البلوى خضمّ بعيد الغور لكن بمدّه * تشقّ لنا منه عيون ولا غروا جناب أظلته سحاب مدائح * على ثقة منه فأمطرت الجدوى له مدّت العلياء أيدي فنالها * كما نالت الآمال منه يد الشكوى هو القطب عبد القادر العلم الذي * له نشر طيب في الورى لم يكن يطوى هو الفرد محيي الدّين أحيا بجدّه * دوارس علم كان عن جدّه يروى وإني لتعروني لذكراه هزة * كما اهتزّ صبّ رنّحته يد الأهوا لقد قال حقا في الملا قدمي على * رقاب الألى نالوا الولاية لا دعوى أذيب لأهل الأرض في الماء حبّه * كما آل بيت من محبّته الأسوا فمن رامه أورى زناد حرامه * بحاجاته من نيل سعدى ومن أروى على نهج من سربه سربه على * مطيّة حب تصعد السر بالنجوى وباكر لأقداح تراءت كأنجم * روت عرف راح من معانيه لا يروى وهيهات أن تدنو لمن كان أو لمن * يكون ولو في غفلة بلغ القصوى وذق من لماها واغتبق خمر حانها * فطوبي لذوق من لمى ثغر من يهوى فأكرم به من مفرد في محاسن * نسيج سداها حيك من لحمة التقوى عليه سلام من سلام معطّر * بمسك ختام كي يكون له كفوا وله قصائد في مدح القطب العيسوي السيد أحمد البدوي ، قدس سره . منها هذه وهي قوله : أسير الهوى مهلا فقيد الهوى غلّ * بعنق نفوس مدّها الحقد والغلّ إلام ترى طبا هوى النفس طيبا * وحتّام تستشفى به وهو معتلّ عليك بأقداح دارت رحيقها * ثغور الشفاه اللعس والأعين النجل تبدّت على نجم من البدو حبّذا * لقا بدويّات تحجّبن من قبل شربن بما بحر العلوم أبي الهدى * مغيث الورى إذ حف أرضهم المحل أمامي أبي فراج أنى توجهت * له النّجب تلقا مدين تلقه جمل هو البدويّ الفرد أحمد من له * على كل من قوّام ساحته فضل هو العيسوي القطب والعلوي الذي * إذا مثلت أوصافه ماله مثل