محمد خليل المرادي

271

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

كلامه الدر أضحى في نضارته * كصرّة قد حوت حقا من العين مفتاح كل سرور ، قوله حلم * مشكاة نور ومصباح الجلالين قد حار في وصفه وصّافه وغدا * بفضله ناطق نص الصّحيحين أحيا علوما عفت آثارها وبقت * في الناس مهملة فوق الغريبين فمنيتي منه كالحصن الحصين كمن * وقايتيه بلحظ العين والغين مولاي يا نجل فخر مذ وفدت على * بغدادنا قد غدت تزهو بنورين وقد حوت شرفا لما حللت بها * ونالها في الدّنى فخر بفخرين وقد غدت أرضها تزهو بقاطنها * إذ زانها سكنا نجل الذّبيحين فمرحبا بك حيّاك الإله بما * ترومه منه يا زاكي الجنابين فدم وعش في أمان اللّه مرتقيا * درج الكمالات من حين إلى حين وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار . وكانت وفاته مطعونا ببغداد سنة ست وثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . يحيى العقاد « 1 » - 1130 ه يحيى الحلبي الشهير بالعقاد . الفاضل الكامل . الأديب الشاعر المجيد . ولد بحلب ونشأ بها . وأخذ عن أفاضلها . وبرع في علمي العروض والقوافي . وله بذلك اليد الطولى وله النظم العجيب . وكان يعاني حرفة العقادة بسوق الباطيّة . وترد عليه أحبابه لأجل المذاكرة والاستفادة . ومن شعره حين بنيت منارة البهرامية لما سقطت . تاريخ مكتوب على بابها . وكان ابتداء البنيان سنة إحدى عشرة ومائة وألف . وذلك قوله : قامت فصادمها السّحاب بمرّه * وسمت بقدّ قدّ كلّ مشاد حاكت علاء قدر طه المصطفى * أسّ السخاء ومنهل القصّاد فهو المعمّر من أنار منارها * وأثار أجرا آب دون نفاد بشراه أجرى بالسرور بناءها * والخير أمنح بالهناء ينادي ها كلّ وزن تمّ فيه مؤرّخا * جلّ استواها باستوا الأعداء وهلالها باللطف حلّى مؤرّخا : * في عكس رقم كالجلالة بادي « 2 »

--> ( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 427 ، وفيه أنه توفي حوالي سنة 1130 ه . ( 2 ) تساوي 1111 ، وكل شطر من هذه القصيدة يساوي 1111 .