محمد خليل المرادي

252

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مصطفى الشرواني - 1164 ه مصطفى بن يوسف بن إبراهيم الزهري الشرواني المدني الحنفي . الفاضل الكامل ، العالم البارع ، الأوحد المفنن . ولد بالمدينة المنورة سنة ثمان وثمانين وألف . ونشأ بها . وأخذ في طلب العلم ، وقرأ على والده الجمال يوسف ، وعلى عمه علي أفندي ، وتعلم عليه اللسان الفارسي . وأخذ عن الجمال عبد اللّه بن سالم البصري المكي الحديث وغيره . وأخذ عن غيرهما ونبل وفضل . وصارت له مشاركة في العلوم . ودرّس في المسجد النبوي ، وتولى مدرسة محمد آغا القزلار شيخ الحرم . ودرّس بها . وانتفعت به الأفاضل . وتولى نيابة القضاء وسلك بها أحسن مسلك . وتولى مشيخة الخطباء والأئمة بالحرم الشّريف النبوي . وكان محمود السيرة سالم السريرة ميمون الحركات والسكنات . ثم إنه أراد التوجّه للروم من الطريق المصري . فتوفي بمصر سنة أربع وستين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى وإيانا . مصطفى كيلاني « 1 » - 1153 ه مصطفى بن يوسف بن عبد اللطيف بن حسين بن مسلم مير بن فتح اللّه بن محمد الخوجكي الكيلاني الشافعي الخلوتي الحلبي . الشيخ المعمر الخير ، المسلك الصالح . ولد في حلب في حدود سنة خمس وأربعين وألف . ورحل مع والده صغير السن إلى دمشق . ثم توجّه إلى بيت المقدس والحج . وجاور بمكة . وعاد لمصر واستقام في هذه السياحة مع والده تسع سنين . ولقي الأفاضل والعارفين وأخذ منهم . وشملته بركاتهم . كالأستاذ الشيخ محمد بن محمد البخشي الحلبي وغيره . ثم قدم حلب واجتمع بالولي المشهور الشيخ أبي بكر الخريزاتي صاحب المزار المشهور بمحلة ساحة بزة وقريبا من عرصة الفراني . وقرأ القرآن على العارف الشيخ إسماعيل درة . وقرأ بعض المقدمات الفقهية والعربية على أفاضل بلدته . واستقام في زاويتهم المعروفة بزاوية النسيمي « 2 » للإرشاد وتلاوة الأوراد والاشتغال بالخلوة والتسليك . ورحل إلى الروم وبغداد وإيران والهند ، وزار سيدنا آدم عليه السلام . وله سياحة طويلة عجيبة ذكرها في بهجته « 3 » . وتزوج باثنتين وعشرين زوجة ببلدته وسياحته . ورزق عدة بنين

--> ( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 479 . ( 2 ) في محلة الفرافرة . تجاه حمام السلطان ، تنسب لعلي النّسيمي الذي قتل في حلب سنة 820 ه بتهمة الزندقة ودفن بهذه الزاوية ، وفيها قبور جماعة أخر من الصوفية والخواجكية - الآثار الإسلامية في حلب / 253 . ( 3 ) تعرف باسم « بهجة النّسيمي » توجد منها عدة نسخ مخطوطة في حلب ، وفيها غرائب وعجائب كما يقول الأستاذ محمد كمال محقّق إعلام النبلاء .