محمد خليل المرادي

251

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مصطفى العلمي - 1171 ه مصطفى بن محمد بن أحمد المعروف بالعلمي والصلاحي الحنفي القدسي ، خطيب المسجد الأقصى وإمام الصخرة المشرفة بالقدس . الشيخ الفاضل الفقيه . كان جميل الصورة حسن الصوت . قرأ القرآن وقرأ الفقه على والده وعلى الشيخ محمد السروري ، والشيخ محمد المغربي في عدة متون . وسافر المترجم بإذن والده إلى مصر ، ومكث هو وأخوه بالأزهر ، وأخذ الفقه وغيره على المشايخ ولازم دروس الأجلاء الفحول . ولما جاءه خبر والده بموته جاء هو وأخوه إلى القدس . ودرّس بها في الأقصى واستقام إلى أن مات . ولما كان بمصر استقام سنوات ، وكان يحضر دروس الإسقاطي الشيخ مصطفى وهو يؤثره على سائر تلامذته . ثم اصطحب مع الشيخ أحمد السفطي أحد تلامذة المذكور واختص به وتزوّج بأخته . وكانت وفاته بالقدس في سنة إحدى وسبعين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة مأمن اللّه عن يمين البركة هناك . وكان أخوه توفي قبله بمدة سنين قليلة . رحمهما اللّه تعالى . مصطفى الموستاري - 1110 ه مصطفى بن يوسف بن مراد الحنفي الموستاري الرومي . الشيخ العالم الفاضل النحرير . له من التآليف حاشية على المرآة في الأصول لمنلا خسرو . وتوفي سنة عشر ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . مصطفى أريب - 1162 ه مصطفى بن علي بن محمد المتخلص بأريب الحنفي الحلبي الأصل الإسلامبولي المولد الرومي . أحد الموالي الرومية أرباب المعارف السنيّة . والده من حلب وارتحل للروم وأقام بدار الخلافة . وكان من أقارب قاضي عسكر يحيى أفندي بن صالح الحلبي ، رئيس الأطباء في دولة السلطان محمد خان . وسلك طريق القضاة . وولد له المترجم سنة تسعين وألف . ولازم على قاعدتهم بالتدريس من شيخ الإسلام السيد علي أفندي البشمقجي . وتنقّل بالمدارس إلى السليمانية فمنها أعطي قضاء الغلطة أحد البلاد الثمانية . وبعدها أعطي قضاء دمشق أحد البلاد الأربعة . فوليها سنة ست وخمسين ومائة وألف . وكانت سيرته حسنة . وفي أيامه توفي كافل دمشق الوزير سليمان باشا العظمي . وكان أديبا عالما جسورا مقداما في الأمور . ثم ولي قضاء المدينة المنورة سنة إحدى وستين . وتوفي قاضيا بها في محرّم سنة اثنتين وستين ومائة وألف . ودفن بالبقيع . رحمه اللّه تعالى .