محمد خليل المرادي

210

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ومولّه لولا دخان تأوّه * من نار أشواق به لم يعرف قد رقّ حتى صار يحكي في الضنى * لهلال شكّ يستبين ويختفي أو زجّه الخياط في سمّ الخيا * ط من النحول جرى ولم يتوقف وجميعه لو حل في طرف الذبا * ب لفرط أسقام به ، لم يطرف وله فيه : ومتيّم دنف حكى في سقمه * لهلال شكّ قد بدا ميلاده قد رق حتى كاد يخفيه الضّنا * عن عائد ورثى له حسّاده لولا دخان تأوه من نار أش * واق به لم تلفه عوّاده وله مضمّنا : إني لأحسد عاشقيك ورحمة * أبكيهم من أدمعي بغزار نظروا إلى جنّات وجنتك التي * قد حفّ منها الورد آس عذار فتمتّعت أبصارهم بنعيمها * ومن النعيم تمتّع الأبصار حتى إذا طلبوا الوصال وعذّبوا * بالطرد عنك وساء بعد الدار قدحت زناد الشوق في أكبادهم * نار اللّظى منها كبعض شرار فإذا رأيتهم رأيت عيونهم * في جنة وقلوبهم في نار وله مضمنا للمثل السائر بقوله : أطفال أغصان الرياض تهزّها * في مهدها ريح الصّبا المعطار قد غسّلتها السّحب حين ترعرت * والطّلّ ترضعها به الأسحار من كلّ غصن كالحسام مجوهر * يهتزّ عجبا ما عليه غبار وقوله في ذم العذار : إنّ الحبيب إذا تعذّر خدّه * نفضت عليه غبارها الأكدار فلأجل ذا لم تلفني بمتيّم * في وجنة ولها العذار شعار أنا مغرم بنقيّ خدّ ناعم * قد تمّ حسنا ما عليه غبار وللسيد محمد العرضي الحلبي في مدحه « 1 » : ريحان خدّك ناسخ * ما خطّ ياقوت الخدود

--> ( 1 ) محمد بن عمر العرضي - 1171 ه - خلاصة الأثر 4 / 89 ، والمدح للعذار .