محمد خليل المرادي

211

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وقع الغبار بها كما * وقع الغبار على الورود ولأبي الفضل الدارمي « 1 » : قلت للملقي على الخد * دين من ورد خمارا أسبل الصّدغ على خد * ديك من مسك عذارا ؟ أم أعان الليل حتّى * قهر الليل النهارا ؟ قال ميدان جرى ال * حسن عليه فاستدارا ركضت فيه عيون * فأثارته غبارا وللمترجم : هذا الحبيب إذا تعذر واكتسى * شعرا فذاك بمقته إشعار أو ما تراه إذا بدا في وجهه * نفضت عليه غبارها الأكدار وله أيضا : زنجيّ خال الخدّ يبدو واضحا * في وجنة قد أشرقت كنهار فإذا العذار سطا عليه ليلة * أخفاه تحت غياهب الأكدار ويناسب أن يذكر هنا قول ابن شارح المغني « 2 » : نازع الخدّ عذارا دائرا * فوق خال مسكه ثمّ عبق « 3 » قائلا للخال هذا خادمي * ودليلي أنّه لوني سرق فانتضى الطرف لهم سيف القضا * ثم نادى ما الذي أبدى القلق أيّها النعمان في مذهبكم * حجّة الخارج بالملك أحق وللمترجم : وساق خده المحمرّ يحكي * مداما راق فاق العود عطرا إذا ما عب منها خلت خمرا * ولا خد ، وخدا ليس خمرا وله في فوارة ماء : وبي فوّارة غشّت ورودا * ببركتها عليها الماء سالا

--> ( 1 ) محمد بن عبد الواحد ، شاعر من أهل بغداد ، توفي سنة 455 ه . جذوة المقتبس 68 . ( 2 ) أحمد بن محمد بن علي الحصكفي ، خلاصة الأثر 1 / 277 ، والأبيات المذكورة ، في ترجمته في النفحة 2 / 658 . ( 3 ) في النفحة : عذار دائر .