محمد خليل المرادي

200

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وخفّق في الوادي السعيد نسيمها * وهبّ به معتلّ وهو صحيح وعمّ الورى فيها سرور ونشأة * وإني وهذا القول صاح صريح فنادت جميع الخلق أهلا ومرحبا * ببدر بأفلاك الكمال سبوح أمولاي أرجو منك نظرة إنني * مفارق عهد للخليط جريح أهيم إذا أغنى ابن ورقاء في الرّبا * وأسمع منه لحنه فأنوخ رمتني صروف النائبات بأسهم * لها في فؤادي والصميم جروح ولكن بمولائي أرى كلّ كربة * تزول ومنها الدمع كان سفوح وإني وإني في حماك ومن يكن * جوارك أمسى منه فهو ربيح وعذرا فقد وافتك مني بخجلة * وشعري بمدح في سواك شحيح وليس بمحص بعض وصفك مادح * ولو جاء منه للمديح مديح ولكنّها ترجو السماح كرامة * وأنت عن الذّنب العظيم صفوح ودم في سعود وارتقاء ونعمة * بعمر طويل عنه قصّر نوح فراجعه عنها بقوله : مخايل سعد للعيون تلوح * بوجه سريّ للسموّ طموح قرينة عزّ في غضون جبينه * فتغدو ببشراها له وتروح فتى من سراة الناس ممّن تقدّموا * لنيل المعالي والركاب سبوح أديب أريب فاضل متفضّل * بليغ ولفظ الدرّ منه فصيح تغذّى لبان الفضل في حال مهده * غبوق له منها روا وصبوح إمام همام في الفهوم مقدّم * وفي الأدب الغضّ الطريّ فصيح كريم حوى وصف الكرام وفعلها * سمي : مصطفى والفعل منه مليح فخذ بعض شذر وأغض عن قصر قاصر * وسامح بفضل فالكريم سموح وللمترجم قوله « 1 » : فرائد درّ في صحائف ألماس * ونور رياض في مهارق قرطاس وإلا دراري الأفق ضمن سفينة * تسير بلجّ من زخارف أنفاس إذا كان قاموسا لها علم ماجد * فبحر خضمّ لا يقاس بمقياس

--> ( 1 ) في الشيخ حامد العمادي مفتي الحنفية بدمشق .