محمد خليل المرادي
201
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فكيف وربّانيّها في مسيرها * له قلم يجري كسابق أفراس همام حوى وصف الكرام وفعلها * وفاق العلا بالفضل كالعلم الراسي سليل أساطين فحول ضراغم * هم من ذرا العلياء في قنن الرأس تكلّف فكري وصف بعض صفاته * فتاه بموماة وعام بمغماس « 1 » وكيف ونيل النجم أقرب مأربا * لفكري أو أحصي علاه بأنفاس فشكري لآل للعماديّ حامد * ومدحهم فرض لتطهير أدناسي فلا زال ناديهم لمثلي ملجأ * إذا الدهر لاقاني بصورة عبّاس وقوله مادحا أيضا ومؤرخا إتمام الحواشي التي جمعها الممدوح على كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم : أمولاي زاد اللّه قدرك رفعة * بجاه رسول اللّه خير الخلائق فأنت على تقوى الإله مواظب * تسير على نهج الهدى والحقائق ومن يك ذكر المصطفى ديدنا له * لقد حاز في الدارين عز المسابق دلائل خيرات إذا ما تلوتها * أفدت بها أجرا لكم لم يفارق فهذا دليل الرشد والخير والهدى * تشيد به ذكرا كمسك لناشق فهذبته سفرا بتحرير متنه * وجاءت حواشيه رقاق الدقائق ورصّعت من كنز العلوم حواشيا * كترصيع درّ في نضار المناطق لقد طاولت شهب السماء بما حوت * بهدي رسول اللّه أفصح ناطق فطوبى لكم آل العماد فسعيكم * دواما على نهج الهدى في الطرائق وعظّمتها مولاي حامد نسخة * تخلّد فيها الصدق ضمن المهارق فدم ما تلا ذكر النبي أخو الهدى * وصلّى عليه عاشق إثر عاشق صلاة يضيء الكون من نور ذكرها * تفوح كمسك في العذيب وبارق ومذ تم ذاك السّفر قلت مؤرّخا : * وشائع حسن لحن من نور صادق « 2 » وقوله مضمنا أبيات الشيخ داود البصير « 3 » الطبيب الثلاثة بقوله :
--> ( 1 ) الموماة : الفلاة . ( 2 ) تساوي 1134 . ( 3 ) داود بن عمر الأنطاكي ، رأس الأطباء في زمانه ، توفي سنة 1008 ه في القاهرة ، وله التذكرة المشهورة : تذكرة أولي الألباب . خلاصة الأثر 2 / 140 . والأبيات المضمنة ، في الصفحة 248 ومطلعها : من طول إبعاد ودهر جائر * ومسيس حاجات وقلّة منصف