محمد خليل المرادي
187
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
على أنه مع ذكر المكاره لم تجد * مصانا على نهج الكمال وسبله لقد ألفوا نقصا وزادوا قبائحا * ومن حرم الأعراض ولوا لحله فمن يبتغي ودا على الصدق والوفا * لديهم يرجي الشيء من غير أهله وإنّي لا أرضى لنفسي ذلّة * لأرتاض في روض الغرام وظله وألقى الظما مستعذبا ورده إذا * غدا الري من نهل التصابي وعلة تركت الهوى حيث الشبيبة ظلها * خصيب فهل أغشاه إبّان محله أأعدل عن طرق الهداية للهوى * وأبدل جدا للوقار بهزله قد اختار لبي من عنا راحة بها * تخلّصت من قيد الهوان وعقله فها أنا مرتاح ولست بسائل * هدى الدّهر عن جور الحبيب وعدله وقوله : إنّ الحكيم الذي للنفس يملكها * فلا يرى عابسا في سورة الغضب وذو الشجاعة عند الحرب تعرفه * إذا العداة غدوا في منهج الطلب وذو الإخا أبدا إن رمت تخبره * عرّج ركاب الرجا في معرض الطلب وقوله : دنياك بحر عميق لا قرار له * هيهات ينجو الفتى فيها من الغرق فاجعل سفينتك التقوى ومحملها ال * إيمان واستصحب الناجي من الغرق واجعل شراعك من حسن التوكل في * سير الطريق وثق باللّه تستبق وقوله أيضا : أنعم صباحا فقد عوّذت بالفلق * من شر ذي حاسد يرميك بالحدق بالخال أقسم إذ عم الشقيق به * ما زلت ولهان في صبحي ومغتبقي شوقي إليك نما إن كنت تفهمه * فابعث فديتك أطباقا من الورق من كل أحمر ذي حسن لرونقه * يروي إلينا أحاديثا عن الشفق واصفر اللون يحكي جسم عاشقك ال * ولهان وقّيت ما لاقاه من أرق وقوله : وافى الربيع فأهدى لي لنزهته * راءاته السبع إذ منها المشوق صبا روضا وراحا وريحانا وراقصة * وربربا ورقيقا لي وريح صبا