محمد خليل المرادي
186
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وآداب إذا تليت أدارت * علينا خمرة من دون كأس وتنظام شممنا منه عرفا * به خوط المعاني في امتياس تخذناه لما نبغي نديما * ومشموما لدى وتر وطاس وجئنا روضه نرجو انتشاقا * بآناف المنى دون احتراس فنادانا أنا عرف زكيّ * أتيت من الزكي ذي الاقتباس فقبّلناه ألفا بعد أخرى * ولم يبرح على عين وراس فخذ يا واحد الدنيا جوابا * وسامح فكرة ذات احتباس فأين الزهر نيلا والثريا * ولكنة بأقل وذكا إياس ودم في نعمة ورغيد عيش * لك الإقبال ثوب العز كاسي وقوله أيضا وقد أحسن : دعوني من روض الغرام وظلّه * فما لي مرام في مساقط طلّه وخلّوا فؤادي من هوى يسلب الحشا * فلا أرتضي في راحتي حمل حمله وروحي لاشفاقي تميل لعزه * ونفسي تأبى أن تلين لذله فهيهات من أهواه يعطف دائما * ويمنحني لطفا بلذّة وصله أهل عاقل يرضى ضياع زمانه * بسعي غدا يقضي عليه بجهله فهل غير سير في مسالك ريبة * يكون بها لوم عليه بفعله وهل غير إيقاف مواقف تهمة * تميل حبيبا عن مناهج أصله وهل غير تدبير برأي مذمم * يرى وصمة للمرء في وجه فضله وهل غير تعريض بنفس مصانة * لمستهدف بالسوء يرمي بنبله وهل غير ذكر المرء في ألسن غدت * تمزق عرضا عز إدراك وصله وهل غير أسباب ترى وموانع * يلهّى بها الإنسان عن حتم شغله وهل غير تعذيب المحب بعشق من * يزيد عليه في العذاب بذله وهل غير فكر في رضاه وسخطه * وإنجازه بالوعد منه ومطله وهل غير وجد مع حنين ولوعة * وسهد ودمع لا نفاد لهطله وهل غير وسواس يزيد به العنا * ويقضي على الصب الكئيب بخبله وهل غير واش أو رقيب منغّص * ولوم أخي عذل يسيء بعذله وهل غير إنفاق لمال أضاعه * وإن لصديق يقض في نقض حبله